الرئيس عون يستقبل عربيد مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

نقر الصورة لتكبيرها

almontasher – أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مواصلة جهوده من أجل إعادة فتح الأسواق العربية، لا سيما الخليجية أمام المنتجات اللبنانية، مشدداً على “ضرورة استعادة الثقة بلبنان كما على أهمية الإصلاح الذي يبدأ من الداخل لا من الخارج”. وأمل في “أن تنتهي الأزمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين، لا سيما أهلنا في الجنوب، لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة”.

مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا أعضاء الهيئة العامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بعد صدور مرسوم تعيينهم.

عربيد

في مستهل اللقاء، ألقى رئيس المجلس شارل عربيد كلمة، قال فيها: “فخامة الرئيس. نقف هنا وأنتم على رأس الدولة والوطن الذي تحيط به النيران وتتمدد إلى قلبه وتنغرس في جنوبه، كامتداد لبراكين الصراعات التي اجتاحت المنطقة، فأزهقت الأرواح ودمرت نتاج سنوات طويلة من البناء. نراكم تجهدون لمحاصرة الأعاصير وتتصدون للمرحلة الأصعب التي تمر على لبنان وتهدد شعبه وأرضه، وتطلق المخاوف الكامنة في قمقم صراعات الهوية والمصالح والأفكار. ونحن هنا، لنساعد كمجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي على تمهيد الظروف لاستقرار لبنان على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والأهم، الوطنية، والتي تجعلنا شعباً واحداً يجتهد في اتجاه واحد يحقق المصلحة الجامعة لنا كلنا”.

وأشار الى “أننا هنا لنؤكد معكم أن لبنان وطن واحد ونهائي لنا جميعاً، فيه دولة واحدة ومؤسسات موحدة وقوى أمنية واحدة ضامنة لأمن البلاد ومواردها ومصالحها. ونطمح معكم إلى أن نصل نقطة النجاح وبر النجاة وشاطئ الطمأنينة الوطنية”.

أضاف: “فخامة الرئيس، إن اللبنانيين لا ينتظرون فقط معالجة أزمة مالية واقتصادية كانت مستفحلة، بل ينتظرون استعادة معنى الدولة وعدالة الفرص وكرامة العيش. وليس لهم اليوم غير الرهان على تفعيل المؤسسات الدستورية كمدخل طبيعي لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية، وبناء الفرص. إذ إننا أمام ثقة لا بد أن تستعاد وفرص لا بد أن تغتنم إذا أردنا أن نوفي المسؤولية حقها وموجباتها”.

وأكد أن “صوت المسؤولية هو حبل النجاة الوطني والاقتصادي، في لحظات التصدع الأمني والخوف المصيري والهواجس العالية في الرؤوس والأصوات الصادحة بالاستفزاز والأفكار المأزومة. وهذا الصوت الذي يخرج من قصر بعبدا اليوم، يعيد إضاءة الطريق على مسار الخروج من كل ما يحيط بنا، كشعب واحد له جيش واحد، ودولة واحدة قادرة وسيدة، بقرار وطني لا تشعر فيه فئة بالمصلحة أكثر من فئة أخرى”.

ورأى أن “لبنان يحتاج اليوم إلى عقد اقتصادي – اجتماعي جديد، يعيد صياغة الهوية الوطنية الموحدة كمحور انتماء يتمسك به الجميع. وهذا لا يكون إلا بأن يتحقق الاستقرار السياسي والأمني ويتحول إلى استقرار اقتصادي واجتماعي ومعيشي. عقد تكون فيه عملية الإصلاح، عملية بناء مستدام تقودها الدولة وتتشاركها مع قوى الاقتصاد والمجتمع”.

وتابع: “فخامة الرئيس، في أيام الرفاه، يكثر المطالبون بحصتهم من نعمه. وفي أيام الصعوبات يندر المتصدون للأعباء. نحن اليوم، نطالب بحصتنا من هموم لبنان في هذه المرحلة، ونأتيك مستعدين للعمل في مسار يوصل إلى راحة لبنان وشعبه. وننطلق في مرحلة جديدة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بزخم وطاقة إيجابية تبعث على التفاؤل”. وثمّن “الجهود التي تبذلونها لوقف الحرب على لبنان وشعبه على القواعد التي أرسيتموها وتؤكدونها يومياً في مواقفكم، والتي تسعى الى تحقيق الاستقرار، ثم الانطلاق أبعد من ذلك في مسار التعافي الوطني الشامل الذي يتطلع إليه اللبنانيون”.

وختم قائلا: “نشكركم على رعايتكم المستمرة عملية تنشيط هذا المجلس، ونتطلع إلى تكليفكم الدائم بما يخدم عملية تعافي لبنان واستعادة صحته وألقه.”

الرئيس عون

ورحب الرئيس عون بالأعضاء الجدد وهنأهم بتعيينهم، مشدداً على أن المجلس “هو مؤسسة دستورية وجدت من أجل مساعدة الدولة في القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية”.

وذكر بزيارته لمقر المجلس والتي كانت أولى الزيارات للمؤسسات الدستورية في عهده، بغيه تشجيعه على القيام بدوره المحوري في الإصلاح وغيره من القضايا الأساسية. وقال: “الإصلاح يبدأ من الداخل لا من الخارج، ولبنان غني بطاقاته البشرية في الداخل والخارج على حد سواء، ومن الأهمية بمكان تفعيل هذه الطاقات واعطاؤها الفرص المناسبة”. واعتبر أن “الأزمة القائمة لا يمكن تلخيصها بأنها أزمة اقتصادية فحسب، بل هي أزمة ثقة بين الدولة والشعب، وبين لبنان والخارج، وأنتم بما تمثلون من إمكانات مجلسية وفردية تشكلون الجسر لاعادة بناء هذه الثقة، ونعوّل عليكم في ذلك وندعمكم في مهامكم انطلاقاً من أهمية تفعيل دوركم في هذا السياق الى جانب مهامكم”.

وتوجه الرئيس عون الى أعضاء الوفد قائلاً: “عليكم أن تلعبوا دوركم حتى في القوانين التي تصدر في المجلس النيابي، فلا تتهاونوا به ولا تسمحوا لأحد أن يأخذ مكانكم”. وأمل في أن “تنتهي الأزمة الراهنة وتنتهي معها معاناة اللبنانيين، لا سيما أهلنا في الجنوب، لاعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة”.

وأعاد التأكيد أن “لا خوف على لبنان الغني بقدراته وثروته البشرية والفكرية التي لا تنضب، فاللبناني خلاق ولا ينحني واذا ما انحنى قليلاً فهو لا ينكسر بل يعود ليقف من جديد”.

وإذ شدد على “أهمية وجود إرادة سليمة”، رأى أنه “لو وجدت كل ثروات العالم في أرضنا ولم تكن هناك إرادة سليمة، فسيكون من المستحيل الاستثمار في هذه الثروات، اذ ليس هناك من بلد مفلس أو غني أو فقير، بل هناك بلد أساءت الدولة إدارة مقدراته وهذا هو الواقع اللبناني”.

ورداً على سؤال، أكد رئيس الجمهورية مواصلة جهوده “من أجل إعادة فتح الأسواق العربية، لا سيما الخليجية أمام المنتجات اللبنانية”، موضحاً في هذا الاطار، أننا “نعمل من أجل استعادة الثقة التي تعرضت للاهتزاز بسبب عوامل عدة في الفترة الماضية”. ودعا الى “تضافر الجهود لتعزيز الثقة بلبنان عامة وايمان أبنائه وتشبثهم بأرضهم”.

عن mcg

شاهد أيضاً

قمة موسكو – بكين تؤرق “لوبي الحرب” ونتنياهو

عبد الهادي محفوظ – رئيس المجلس الوطني للاعلام يتجه الوضع إلى تداخل الحسابات والمشاركات من …