حيّان سليم حيدر : ” ما للعَـوْسـَـج الملعـون …”؟
مارس 13, 2026
24 زيارة
almontashe بين الإستشراف والتنبّؤ، القلق والتوتّر، الحَتمي والحِكمي، الصدق والكذب، النفاق والإفتراء، يقارعنا المستسلم.
بين الوهم والحلم، الإشتباك والتسوية، الرغبات والواقع، يطالعنا “المُؤثِّر“ المُتأثّر.
بين السيادي والحيادي، الخبير الإستراتيجي والفهيم التكتيكي تنفلت جوقة التهويل، الماكينات والأبواق الإنتهازية، المحلّلون، صنّاع القرار(؟)، جهابذة الـ…
ومنهم مَن يتباهى بالإملاء ومنهم مَن ينتشي على وقع عبارات الإنشاء.
هي كرة نار، هي كرة ثلج … والجمهور يبحث عن بصيص نور.
إعلاميون مُبَرْمَجون، التافه والتابع منهم، الكلّ في حلبة “البروز”، أنا هنا، أنا أوّل مَن قال، أنا أوّل مَن حذّر. أنا تنبّأت. وإذا ؟!!
الكلّ يشارك: وقف المغامرة، وقف الجنون، وقف النزف، تْعِبْناااا ! (وهو قط لم يقرب ساحة الوغى)… نحن قادرون على وقف الحرب… بالإستسلام !
ويشارك المتفلسف، ليضيف المتفزلك، ويختم المتزاكي. أوهام التمنيات. أبواق الفتنة، هيّا إلى التدمير.
وتتغيّر الأهداف خلال المعركة… ومعها الإنجازات، والأدوات… كلّ حسب تغيّر مسار الأمور… ومزاج المُموِّل.
هو الفجور، متحوّلون، مَرضى، متفوّهون لا شك، هي ذرائع أذرِعة أَدرُعي..
وتمتلىء المقاعد صعودًا إلى الفضاء الرقمي (بإسمه المحبّب الذباب الإلكتروني):
” مَعَانا فايْس … مَعَانا إِنْسْتا … مَعَانا تيك توك، تيك توك …!”
ليبلغ السيل الزُبى فتاخذك نوستالجيا الذاكرة إلى زمن، “جميل”، يجول فيه صاحب الحنتور أحياء المدينة صادحًا:
” وَصَّل بيّاع التوِيت …!”
لا أعلم لماذا أخذني كلّ هذا “السجع مع الوجع” إلى شعر إبن الرومي حين قال:
“عَذَرْنَا النَّخل في إبداء شوكٍ يذودُ به الأناملَ عن جناهُ
فـما للعَوْسج الملعـون أبـدى لـنا شـوكًا بلا ثـمرٍ نـراهُ“
وهل بلغك نبأ أَمْوَلَة العوسج؟
بيروت، في 13 آذار 2026م. حيّان سليم حيدر
” حقائق لا ريب، موثوقة لكنّها، يا ناس، لا تُسعدُ !”