نقر الصورة لتكبيرها
ماذا يقول رمزي الصبوري، المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة MIND7،عن التحول الرقمي كأحد العقول التي تواكب هذا التحول ويساهم في رسم ملامحه في المنطقة. وقد استطاع أن يجمع بين الرؤية الاستراتيجية العميقة والفهم العملي لبنية الأنظمة المالية، ليصبح مرجعاً في استشارات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي. في هذه المقابلة، يشاركنا رحلته، رؤيته، والفلسفة التي تقف خلف نجاحاته.(منقول غن المراقب غروب)
كيف بدأت مسيرتك المهنية ؟
تخرّجت من Wayne State University في ولاية ميشيغن – الولايات المتحدة الأميركية، باختصاص هندسة الكمبيوتر والهندسة الكهربائية، وبدأت مسيرتي المهنية في القطاع المصرفي من خلال انضمامي إلى بنك الكويت الوطني.
منذ البداية، كان اهتمامي منصبّاً على الجانب التكنولوجي في العمل المصرفي، ليس فقط من زاوية العمليات المالية التقليدية، بل من خلال تحليل البيانات والمعلومات، لأنني كنت أرى أنها أصبحت العنصر الأهم، أو “السلاح” الأساسي في مختلف المجالات.
بعد هذه المرحلة، انتقلت إلى Visa، حيث تم اختياري كمدير عام لمنطقة المشرق. في عام 2012، افتتحنا مكتباً في بيروت، ومن هنا بدأت علاقتي المباشرة والعميقة مع قطاع التكنولوجيا المالية في المنطقة.
في خلال عملي مع Visa، دخلت فعلياً في التحول الرقمي في المصارف، إضافة إلى مجال المدفوعات الإلكترونية، وبدأنا العمل مع الحكومات اللبنانية المتعاقبة لمحاولة رقمنة أنظمة الدفع، بهدف الحد من الفساد وتبييض الأموال. فكل نظام رقمي يتيح تتبع العمليات، ما يساهم تلقائياً في الحد من الفساد، وهذا كان أحد أسباب الرفض.
المفارقة أن هذا التحول لم يكن مكلفاً، بل على العكس، كانت Visa تقدّم الدعم مجاناً، إلى جانب توفير تمويل لدعم الدولة، ومع ذلك لم يكن هناك تجاوب يُذكر.
رغم ذلك، تجدر الإشارة إلى أن القطاع المصرفي اللبناني كان من بين الأكثر تطوراً في المنطقة، حتى أن كفاءات لبنانية ساهمت في رقمنة بنوك في الخارج. إلا أن المشكلة كانت تكمن في الفجوة الكبيرة بين قطاع خاص متقدم جداً، وقطاع عام متأخر بشكل ملحوظ، حيث كانت معظم المعاملات في الدولة تتم نقداً، ولا تزال نسبة الرقمنة حتى اليوم متدنية.
ماذا حصل بعد مرحلة Visa، وكيف تطورت تجربتك؟
بعد انتهاء تجربتي في Visa، شاركت في تأسيس شركة Areeba المتخصصة في المدفوعات الإلكترونية، وتوليت فيها منصب الرئيس التجاري Chief Commercial Officer لكافة البلدان التي تواجدنا فيها مثل لبنان والعراق والأردن وقطر ومصر.
في هذه المرحلة، عملنا على توسيع نطاق استخدام نقاط البيع (POS) خارج بيروت، نظراً لتمركز التطور بشكل أساسي في العاصمة. بدأنا بنشر هذه الأنظمة في مناطق مثل الكورة والبقاع والجنوب، ونجحنا إلى حدّ ما في تخفيف الاعتماد على الدفع النقدي في هذه المناطق.
كانت لدينا طموحات ومشاريع كبيرة جداً، إلا أن الأزمة الاقتصادية في لبنان شكّلت عائقاً أساسياً أمام استمرار هذا التوسع.
بعد انتفاضة عام 2019، قررت تأسيس شركتي الخاصة MIND7، وهي شركة استشارات متخصصة في التكنولوجيا المالية، إذ أردت أن أكون صاحب القرار في تنفيذ الأفكار التي أؤمن بها، وأن أعمل كمستشار للحكومات، المصارف المركزية والقطاع الخاص، لمساعدتهم على الانتقال نحو الرقمنة.ومنذ عام 2021 وحتى اليوم، يشكّل هذا المجال محور عملي الأساسي.
ما طبيعة عمل MIND7 اليوم، وما الذي تقومون به تحديداً؟
نعمل في مجال الاستشارات عند تقاطع التكنولوجيا مع القطاع المالي، ويمكننا التعاون مع مختلف الجهات، سواء كانت بنوكاً، شركات، حكومات أو جهات تنظيمية.
نحن لا نقدّم حلولاً جاهزة، بل نبدأ دائماً بفهم الهدف الفعلي للعميل. على سبيل المثال، عندما يتوجّه إلينا مصرف يرغب في إطلاق محفظة رقمية، لا نبدأ مباشرة بالتنفيذ، بل نطرح أسئلة أساسية: لماذا هذا المشروع؟ من هو الجمهور المستهدف؟ هل هو موجه للأفراد أم الشركات أم لفئة محددة؟
انطلاقاً من ذلك، نعمل على بناء استراتيجية متكاملة تشمل:
-
نظام التشغيل المصرفي
-
أنظمة البطاقات
-
أنظمة إدارة العملاء
-
التطبيقات الإلكترونية والمحافظ الرقمية
-
اختيار المورّدين
Al Montasher News
