واحة طلال ومديحة الزين للابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت و”إمبرسوناس”
يوليو 8, 2026
18 زيارة
تجمعان المبتكرين اللبنانيين برأس المال العالمي خلال أسبوع التكنولوجيا في نيويورك
almontasher -صدر عن المكتب الاعلامي في الجامعة الاميركي ما يلي:
نظّمت واحة طلال ومديحة الزين للابتكار، المسرّع الرائد للشركات الناشئة في الجامعة الأميركية في بيروت بالشراكة مع شركة “إمبرسوناس” الناشئة المتخصّصة في البشر الرقميين، حدث “سكيل بيروت 2026: ملتقى رأس المال بالأثر” في مدينة نيويورك ضمن أسبوع التكنولوجيا في نيويورك. جمعت الأمسية المؤسّسين والمستثمرين والمشغّلين وروّاد الابتكار وشخصيات بارزة من الجالية اللبنانية حول مسائل الاستثمار والابتكار والنمو العالمي.
استقطب حدث “سكيل بيروت 2026” الذي أقيم في وسط مدينة مانهاتن، المستثمرين المهتمّين من ولاية نيويورك ومجتمع الابتكار العالمي، حيث حضر 178 شخصًا يمثّلون عشر دول مختلفة. ضمّت قائمة الضيوف ما يزيد عن 16 مستثمر وموزّع رأسمال وأكثر من 50 مؤسّس ومدير تنفيذي، إلى جانب ممثّلين عن شركات رأس المال الاستثماري ومؤسسات استثمارية كـ”أندريسن هورويتز” (a16z) و “دي إم زي” و “نيكا بارتنرز” و “مونشوتس كابيتال” و “ايجيس فنشرز” و “إيباكس بارتنرز” و”زيتون فنشرز” و “بلانيتير كابيتال” و “أس تي أس كابيتال بارتنرز“.
عكست أجواء المكان شغفًا واضحًا بتعزيز التواصل بين المبتكرين اللبنانيين ورأس المال العالمي. فقد شكّل اللقاء بالنسبة إلى الكثير من المغتربين اللبنانيين الحاضرين فرصة قيّمة لتجديد التواصل مع المواهب اللبنانية والتفاعل المباشر مع المشاريع المصمّمة للأسواق العالمية.
وقد وصف جورج يزبك، صانع الأفلام اللبناني الحائز على جائزة إيمي ومؤسّس “ناراتف سكوير”، الأجواء في الغرفة بأنها “نادرة. فهي دافئة ومنفتحة وحيّة. مكان تقود فيه الأحاديث إلى نتائج.”
افتُتحت الأمسية بجلسة تعارف ولقاء تفاعلي مع أفاتار “إمبرسوناس” المصمّم بالذكاء الاصطناعي، ثمّ أُطلق حوار بين الخبراء بعنوان “بناة لبنان: الميزة غير العادلة” عن الطريقة المختلفة التي يبني بها المؤسسون اللبنانيون شركاتهم وسبب تحوّل ذلك إلى نجاح هائل. أدار النقاش ميشال حداد، مؤسِّس وكبير مسؤولي الاتصالات في شركة “سينوفا لايف ساينسز” وخرّيج مسرّع الشركات الناشئة “واي كومبناتور”. وانضمّ إلى الحوار الدكتور كمال شحادة، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في لبنان؛ والدكتور ريتش زيادة، مؤسس شركتي “آبرود” و”بوست لايت”؛ وخالد كتيلي، المؤسّس والمدير التنفيذي لشركة “ليغاسي” وخرّيج مسرّع الشركات الناشئة “واي كومبناتور“.
ركّز النقاش على الميزات الأربع التي يمكن للمؤسّسين اللبنانيين الاستناد إليها الآن، وهي: انتشار الجالية، والقدرة على التكيّف التي صقلتها في الأزمات، والمواهب الفذّة، والدعم المركّز من مؤسسات كواحة طلال ومديحة الزين للابتكار.
تتيح الجالية اللبنانية للمؤسّسين الوصول إلى رأس المال والمرشدين والمشغّلين والأسواق في جميع أنحاء العالم. وقد بيّن الوزير كمال شحادة أنّ هذه الشبكة أصبحت بالفعل محورية لاستراتيجية التكنولوجيا الناشئة في البلاد.
ولخّص الدكتور زيادة هذه الميزة قائلًا، “نحن نزهر أينما زُرعنا.” فهذه الحركة العالمية تشكّل جزءًا من الميزة بالنسبة إلى المؤسّسين اللبنانيين.
وفي حين لم يحتفِ أحد من المتحدّثين بانعدام الاستقرار، اتفقوا جميعًا على أنّ التعامل مع عدم اليقين شكّل جيلًا من روّاد الأعمال المَرِنين.
ووصف خالد كتيلي هذه القوّة بأنها تمثّل “رفضًا للتعريف عن أنفسنا بأنّنا ضحايا.”
وأضاف الدكتور زيادة أن القدرة على التكيّف ضرورية في ريادة الأعمال، حيث من النادر أن تجري الخطط كما هو متوقع، قائلًا، “إنّ الاستعداد لتكييف طريقة التفكير والتعامل مع التغيير هو مهارة لبنانية يمكن أن تصبح ميزة تجارية.”
كما أبرز ميشال حداد، كبير مسؤولي الاتصالات في شركة “سينوفا لايف ساينسز” ورائد الأعمال المقيم في أحد برامج واحة طلال ومديحة الزين للابتكار، أهمية “الفكر والمرونة والصعاب وثقافة التنفيذ” التي يتمتّع بها المؤسّسون اللبنانيون. تساعد واحة طلال ومديحة الزين للابتكار على ترجمة هذه الصفات إلى مشاريع قابلة للتوسّع من خلال الاختيار الدقيق للمؤسسين والاستعداد المبكر للمستثمرين وثقافة التعاون المتينة.
“إذا أردتم أن تنطلقوا بسرعة، فانطلقوا وحدكم. وإذا أردتم الوصول إلى النجاح، فانطلقوا معًا.” هكذا قالت مديرة واحة طلال ومديحة الزين للابتكار مهى زويهد. وأضافت، “المؤسّسون السابقون في واحة الابتكار يعودون كمرشدين ومستثمرين ملائكة. يحفرون بعمق كي يساعدوا الجيل الجديد من المؤسّسين على تفادي العثرات التي وقعوا بها هم أنفسهم. نركّز في الواحة على التعاون بدلًا من المنافسة. وهذا يجدي نفعًا.”
ثم انتقل البرنامج إلى التفاعل المباشر بين المؤسّسين. فخلال الجلسة الترويجية للشركات الناشئة، حظي كل مؤسّس بتسعين ثانية للتعريف عمّا يبنيه وأهميته، وقد أشرف على الحوار آرتور بيزدكيان، مؤسس شركة “بيب” ورائد أعمال مقيم في واحة طلال ومديحة الزين للابتكار. ثم أُطلقت “محطات المؤسّسين” التي سمحت للضيوف بالتفاعل المباشر مع المشاريع الناشئة واستكشاف نماذج استخدام حيّة تشمل البشر الرقميين المدعومين بالذكاء الاصطناعي والتصميم السلوكي والأمن السيبراني وحلول الاتصال والطب التجديدي ومراقبة الرعاية الصحية وإنتاج البودكاست.
وقال الدكتور يوسف عصفور، كبير مسؤولي التحوّل والابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت والمدير التنفيذي لواحة طلال ومديحة الزين للابتكار،”إنّ المؤسّسين الذين ستلتقون بهم الليلة يبنون شركات حقيقية،” مشدّدًا على جودة الشركات الناشئة والحضور في الحدث. وتابع، “ما يحتاجونه هو العلاقات المناسبة: أشخاص يمكنهم أن يفتحوا لهم الأبواب ويساعدوا شركاتهم على النمو. ولحسن الحظ، فإنّ الكثير من هؤلاء الأشخاص موجودون في هذه الغرفة الليلة.”
قدّم حدث سكيل بيروت 2026 للحضور فرصة إلقاء نظرة مباشرة على عملية الاستثمار من خلال فقرة “ثريل آند غريل”. وقد أطلع عبدو أشقر، المؤسّس والمدير التنفيذي لشركة “سوولوشنز”، المؤسّسين على سلسلة من الأسئلة السريعة التي يطرحها المستثمرون. وقُبيل الختام، أجرت آماندا فوكس، مديرة الاتصالات الاستراتيجية في مكتب الجامعة الأميركية في بيروت في نيويورك، مقابلة مع مهى زويهد عن استراتيجية تطوير مسار متكامل لبناء شركات ناشئة عالية الإمكانات ونموذج الحضانة المصمّم لخلق نتائج ملموسة.
واختُتمت الأمسية بجلسة منظّمة للتواصل بين المؤسّسين والمستثمرين والمشغّلين وروّاد الجالية والقائمين على منظومة ريادة الأعمال. وقد عزّز حدث “سكيل بيروت 2026” الذي أقيم خلال إحدى أنشط التجمّعات التكنولوجية والاستثمارية في العالم، دور واحة طلال ومديحة الزين للابتكار كجسر يربط ما بين المواهب اللبنانية في مجال ريادة الأعمال ورأس المال العالمي والخبرة والشراكات والوصول إلى الأسواق.