افتتاح مؤتمر ومعرض LEBTECH – 2026 برعاية الرئيس عون ممثلا بوزير التكنولوجيا وحضور وزيرالاعلام

افتتاح مؤتمر ومعرض LEBTECH 2026 برعاية الرئيس عون  ممثلا بشحادة وخضور مرقص

 افتتح في فندق لو رويال – ضبيّة مؤتمر “LEBTECH – 2026” في نسخته السادسة برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ممثلاً بوزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة،وفي حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، النائبين سعيد الأسمر وسليم الصايغ، نقيب تكنولوجيا المعلومات في لبنان الأستاذ جورج خويري، والقيّمين على النقابة المنظّمة للمؤتمر،وممثّلي الأجهزة الأمنية والهيئات الرسمية والاقتصادية والنقابية والروحية، روّاد التكنولوجيا والابتكار وأصحاب الشركات الناشئة وحشد من العارضين والمهتمين.

بداية النشيد الوطني ثم رحب رودي شوشاني بالحضور “فبالرغم من كل التحديات التي يعيشها لبنان والأمل لنا باقٍ في الدفع نحو الاقتصاد الرقمي وصولاً إلى الحكومة الرقمية المنشودة”، مشيراً إلى “الدور الكبير التي تلعبه التكنولوجيا في حياتنا وعلى كل الصعد ولا سيما الاقتصاد”.

زغيب

ثم تحدثت مديرة شركة “سترووبري”، الجهة المنظمة للحدث، مايا زغيب، معبرة عن فخرها لإقامة LEBTECH في نسخته السادسة، الذي لم يبدأ كمعرض أو مؤتمر، بل كفكرة وإيمان حقيقيّن بأن لبنان رغم كل الظروف والتحديات ما زال يملك الكثير ليقدمه للعالم في مجال التكنولوجيا والابتكار”.

أضافت: “على مدى السنوات الماضية LEBTECH كبر وتطوّر لكن ما لم يتغيّر هو إيماننا بالإنسان اللبناني وبقدراته وأفكاره وطاقته على الابتكار مهما كانت الظروف صعبة”، مشيرة إلى أنّه “يمثلّ منصة للحوار والتعاون وبناء الشراكات وتبادل الخبرات وهو رسالة واضحة أنّ لبنان ليس خارج مستقبل التكنولوجيا بل ينبغي أن يكون جزءاً من صناعته”، ومتوجهة بالشكر إلى “رئيس الجمهورية على الرعاية والدعم الدائم والى شركائنا الاستراتيجيين وكل الموظفين التي آمنت برؤيتنا وكل العارضين والمتحدثين ولفريق الشركة المنظّمة الذي عمل خلف الكواليس واللجنة المنظمة وكل المتطوعين”.

عبّود

واعتبر نقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان إيلي عبود أن “التحول الرقمي لم يعد ترفاً أو شعاراً، بل بات خيارا استراتيجيا للدولة اللبنانية ومسارا أساسيا في عملية الاصلاح وبناء الدولة واستعادة الثقة”، مشدداً على “أهمية الشراكة بين النقابات المهنية والقطاعات الاقتصادية والتكنولوجية، معتبرا ان اجتماع ثلاث نقابات مهنية تحت سقف المؤتمر يجسد التكامل المطلوب للنهوض بالاقتصاد اللبناني، ويؤكد قدرة لبنان، رغم التحديات، على مواصلة دوره كمنصة للابتكار والافكار المبدعة”.

وأوضح أن “العلاقة بين مهنة المحاسبة والتكنولوجيا وثيقة، اذ “لا اقتصاد رقميا من دون ثقة، ولا ثقة من دون ارقام صحيحة وشفافية وحوكمة ورقابة”، مشيراً الى أن “خبير المحاسبة يقف في قلب التحول الرقمي لا على هامشه”.

ولفت عبود الى أنّ “المهنة تشهد تحولاً كبيرا” مع الانتقال من الدفاتر والجداول الى الانظمة الذكية وتحليل البيانات، ومن التدقيق التقليدي الى التدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وصولاً الى استخدام التكنولوجيا في التنبؤ بالاحتيال قبل وقوعه”، مشدّداً على أنّ “الذكاء الاصطناعي لا يلغي دور خبير المحاسبة، بل يعيد تعريفه كشريك استراتيجي في اتخاذ القرار وحارس للنزاهة المالية”.

وكشف أن “النقابة تنظم ضمن المؤتمر جلسات متخصّصة حول التحول الرقمي في التدقيق، واستخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات في كشف الاحتيال وادارة المخاطر، والتنظيمات المتعلقة بالاصول الرقمية والتكنولوجيا المالية، اضافة الى دور المدقق في حماية الامن السيبراني والنزاهة المالية.

كما اعلن عن تنظيم برنامج دبلوم متخصص في الذكاء الاصطناعي لمدققي الحسابات (AI for Auditors)، يتضمن 30 ساعة تدريب معتمدة ضمن التعليم المهني المستمر، برعاية وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة.

وختم بتوجيه رسالة الى الشباب ورواد الاعمال والشركات الناشئة، مؤكداً أنهم “رأس مال لبنان الحقيقي”.

شحادة

ثم تحدث الوزير شحادة فقال: “يشرفني أن امثل فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في هذا اللقاء، الذي اعلن منذ وصوله الى سدة الرئاسة ان لبنان يجب أن يتحول الى جمهورية رقمية، وأن تكون التكنولوجيا اداة اساسية في تحديث الدولة وتحسين ادائها وفتح افاق جديدة أمام الاقتصاد اللبناني”.

اضاف: “ونحن في وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نعمل على هذا الاساس، وبالتنسيق الكامل مع فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء، لان التحول الرقمي ليس مشروع وزارة واحدة، بل مشروع دولة ووطن، اي مشروع لـ24 وزيرا”.

وتابع: “خلال السنوات الثلاث او الاربع الماضية، حدثت ثورة تكنولوجية حقيقية: اصبح الذكاء اليوم في متناول الجميع تقريبا. الذكاء الاصطناعي لا يلغي اهمية الحجم، لكنه يجعل الادوات التي انتجتها استثمارات عالمية ضخمة متاحة ايضا للدول الصغيرة، وهذا يخلق فرصة استثنائية امام لبنان”.

واردف: “أولاً: انتقل الذكاء الاصطناعي من التنبؤ الى التوليد، وبشكل متزايد الى الفعل. لم تتعلم الالات فقط انتاج اللغة والصور والبرمجيات والتصاميم والتحليلات، بل بدأت اليوم انظمة الذكاء الاصطناعي، او ما يعرف بالـAI Agents، بتنفيذ سلسلة من المهام، بدلا من الاكتفاء بالاجابة عن الاسئلة. نحن ننتقل من الات تحسب، الى الات تتنبأ وتبتكر، وبشكل متزايد تتخذ اجراءات وتنفذ مهاما.

ثانياً: اصبح الذكاء اقل كلفة بشكل كبير. بين اواخر عام 2022 واواخر عام 2024، انخفضت كلفة استخدام نظام للذكاء الاصطناعي بقدرات تقارب مستوى GPT-3.5 باكثر من 280 مرة، في حين شهدت النماذج الاصغر تطورا هائلا”، مشيراً الى أن “لبنان لا يحتاج الى إنفاق مليارات الدولارات لبناء نماذج تأسيسية ضخمة”، مضيفاً اأه “يمكننا أن نبني على ما انجزة العالم بالفعل. وفرصتنا هي أن نطبق هذه الادوات بشكل افضل واسرع واكثر ابداعا على مشكلاتنا واحتياجاتنا الخاصة.

ثالثاً: اصبح الذكاء الاصطناعي طبقة تمتد عبر الاقتصاد باكمله. فالذكاء الاصطناعي يدخل اليوم في المصارف، والطب، والتعليم، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والزراعة، والقانون، والهندسة، والاعلام، والحكومة. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد قطاع تكنولوجي، انه تكنولوجيا عامة الغرض تمتد عبر مختلف قطاعات الاقتصاد. لذلك لم يعد السؤال: ما حجم قطاع الذكاء الاصطناعي لدينا؟ بل اصبح: الى اي مدى اصبح اقتصادنا قادرا على استخدام الذكاء الاصطناعي؟

رابعاً: اصبحت الجغرافيا والموارد الطبيعية اقل اهمية في الازدهار الاقتصادي، فيما تزداد اهمية المواهب. وهذا امر بالغ الاهمية بالنسبة الى لبنان. فاكبر مورد للبنان لم يكن يوما النفط او الغاز او المعادن، كان دائما الانسان”، مشيراً الى أنه “على مدى اجيال، نجح المهندسون والاطباء والاكاديميون ورواد الاعمال واصحاب الاعمال اللبنانيون في مختلف انحاء العالم، والاقتصاد الرقمي يتيح لنا ان نحول ما كان ينظر اليه تاريخيا على انه نقطة ضعف الى مصدر قوة”، ولافتاً الى ان “الاغتراب اللبناني لا يجب أن يبقى مجرد قصة هجرة، يمكن أن يصبح جزءاً من بنيتنا التحتية الوطنية الرقمية.

خامساً: تتحول الافضلية من امتلاك التكنولوجيا الى القدرة على تطبيقها. لا يزال التقدم في الذكاء الاصطناعي متركزاً الى حد كبير. فالولايات المتحدة والصين تتصدران العديد من جوانب البحث والاستثمار والبنية التحتية، فيما تواجه الدول النامية فجوات كبيرة في البنية التحتية والبيانات والمهارات”، مشدداً على أن “علينا ان ندرك هذه الحقيقة، لكن من دون ان نستخلص منها الاستنتاج الخاطئ”.

وقال: “لسنا بحاجة الى امتلاك كل طبقات التكنولوجيا. نحتاج السيادة الرقمية لحماية مصالحنا، والحوكمة الرشيدة للتكنولوجيا الرقمية، والى البنية التحتية والقدرة الحوسبية التي تسمح لنا بالمشاركة، والى الخبرات التي تمكننا من اختيار التكنولوجيا والشركاء المناسبين”، مضيفاً: “وقبل كل شيء، نحتاج الى أن نصبح مستخدمين إستثنائيين للتكنولوجيا. وهذا هو المحور الأساسي في الاستراتيجية الوطنية اللبنانية للذكاء الاصطناعي”.

ورأى الوزير شحادة أنه “يمكن للبنان ان يتحرك بسرعة اكبر، وأن يربط مؤسساته بسهولة اكبر، لكن علينا أن نسرع اصلاحاتنا التنظيمية، وان نجمع الحكومة والجامعات والقطاع الخاص حول الطاولة نفسها”، مشيرا الى أن التحدي امام لبنان هو أن يصبح من اسرع الدول واكثرها ذكاء في تبني الذكاء الاصطناعي في العالم، وقال: “أنا أؤمن بأننا قادرون على ذلك”.

أضاف: “تخيلوا خدمات حكومية من دون انتظار طويل وملفات ورقية لا تنتهي. تخيلوا مزارعاً يستخدم الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مرض يصيب محصوله. تخيلوا أن يحصل كل طالب لبناني على معلم شخصي يعتمد على الذكاء الاصطناعي. تخيلوا أن تتمكن كل مؤسسة صغيرة ومتوسطة من الوصول الى قدرات في التسويق والمحاسبة والترجمة والبرمجة والتحليل، كانت في الماضي متاحة فقط للشركات الكبرى. تخيلوا مستشفياتنا وجامعاتنا ومصارفنا ومرافئنا وإدارتنا العامة تتحول الى مختبرات للاقتصاد الذكي”.

وتابع: “كل ذلك لا يتطلب من لبنان أن يتحول الى قوة عظمى. ما يتطلبه هو أن نصبح دولة سريعة الحركة وقادرة على التكيف. في السنوات المقبلة، سيكون الانقسام الاهم بين الدول التي تتعلم بسرعة والدول التي تتعلم ببطء؛ بين الحكومات التي تتحول رقميا وتلك التي تبقى اسيرة النظام التقليدي؛ وبين الشركات التي تعزز قدرات موظفيها بالذكاء الاصطناعي وتلك التي لا تفعل؛ وبين المجتمعات التي تهيئ شبابها للمستقبل وتلك التي لا تزال تعلمهم لمواجهة اقتصاد اخذ في الاختفاء. لذلك، بالنسبة الى لبنان، التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي ليسا ترفا، بل ضرورة”.

واردف: “علينا ان نبني الاسس القانونية والتنظيمية والمؤسساتية،وأن نؤمن في الوقت نفسه اتصالاً رقمياً موثوقاً، وهوية رقمية، ومدفوعات رقمية، وانظمة حكومية قابلة للتكامل، وامنا سيبرانياً، وقدرات حوسبية مناسبة، وبيانات منظمة وذات جودة”،شارحاً: “وقبل كل شيء، علينا ان نستثمر في الانسان. لأن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لن تكون ببساطة منافسة بين الالات. ستكون منافسة بين المجتمعات حول مدى ذكائها في استخدام هذه الالات”.

وختم: “يمكن للبنان أن ينافس من خلال المواهب، والابداع، وريادة الاعمال، والانفتاح، والاغتراب، وقدرتنا على الربط بين الثقافات والاسواق، والاهم من ذلك كله: السرعة. اؤمن اننا نعيش إحدى تلك اللحظات التي تفتح امامنا فرصا استثنائية. وبالنسبة الى لبنان، البلد الذي كان اعظم موارده دائما ذكاء ابنائه وابداعهم وجرأتهم، يجب أن يكون الجواب واضحاً: سنشارك في هذه الثورة التكنولوجية، سنبني جمهورية رقمية واقتصاداً رقمياً…سنجرب، وسننجح، ولو اخطأنا في بعض الاحيان، ولكننا سنمضي قدما وسنبني جمهورية اقوى واكثر فعالية واقتصاداً مزدهراً وبلداً يضم جميع أبنائه، وفوق كل شيء، علينا أن نبدأ الآن”.

ويمتد المؤتمر على ثلاثة أيام من 28 إلى 30 آب 2026 من العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً ويتخلله معرض وجلسات حوارية وورش عمل تتطرق إلى مواضيع هامة لبناء مستقبل تكنولوجي للبنان لتبادل الخبرات وصناعة مساحة تجمع القطاعين العام والخاص، الشركات والمؤسسات، الجامعات والطلاب، رواد الأعمال والمستثمرين وكل من يؤمن بأن التكنولوجيا ليست ترفاً بل جزءاً أساسياً من مستقبل الإنسان.

وتشارك في المعرض وزارات التربية والإعلام والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتنمية الإدارية.

كل شارك في المعرض شركات محلية وعالمية ويشهد للمرة الأولى في لبنان SWC(كأس العالم للشركات الناشئة)وقد تم إعلان فائز اليوم من الشركات الناشئة اللبنانية.

وجال الوزيرمرقص في المعرض، كما تخللت الجلسات الحوارية مداخلة لوزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.

عن mcg

شاهد أيضاً

سعيدأصدر تعميما يتعلق بشروط تأسيس وممارسة عمل مؤسسات الصيرفة

almontasher –  أصدر حاكم مصرف لبنان كريم سعيد تعميما أساسيا حمل الرقم 6، المتعلق بشروط …