وأشارت «عامل»، في بيان النعي، إلى أن الشهيد «شكل نموذجاً في العطاء والالتزام بخدمة الإنسان والكرامة الإنسانية، وبقي وفياً لرسالته الإنسانية حتى اللحظات الأخيرة».
وأكدت المؤسسة أن استهداف المسعفين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي «يشكّل انتهاكاً خطيراً وجسيماً للقانون الدولي الإنساني، الذي يفرض حماية خاصة للعاملين في المجال الطبي والإنساني، ولمرافقهم ووسائل نقلهم، أثناء تأديتهم مهامهم الإنسانية».
ودعت إلى «احترام وحماية العاملين في المجالين الإنساني أثناء قيامهم بواجباتهم، (…) واحترام وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات، والوقف الفوري لجميع الاعتداءات على العاملين في المجالين الإنساني والطبي ومرافقهم ووسائل نقلهم، واحترام الشارات المميزة والضمانات المقرّرة للمهام الطبية، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان سلامة المستجيبين الأوائل، وضمان وصول آمن وسريع ودون عوائق للعاملين في المجالين الإنساني والطبي لأداء مهامهم».
وجدّدت «عامل» دعوتها الحكومة اللبنانية إلى «إثارة هذه الانتهاكات على المستوى الدولي، بما في ذلك أمام هيئات وآليات الأمم المتحدة المختصة، وإلى المبادرة دون إبطاء إلى قبول اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، استناداً إلى الفقرة الثالثة من المادة 12 من نظام روما الأساسي، من خلال تقديم إعلان رسمي بقبول اختصاصها في التحقيق والملاحقة القضائية، مع الالتزام بالتعاون الكامل مع المحكمة وفقًا لأحكام النظام».
كما دعتها إلى تكليف البعثة الدائمة للجمهورية اللبنانية لدى الأمم المتحدة في جنيف «بالتحرّك الدبلوماسي العاجل، والعمل على حشد الدعم الدولي لعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بهدف وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري في لبنان، والعمل على تبنّي مشروع قرار خلال هذه الجلسة الطارئة يشكّل إطاراً متكاملاً للمساءلة والحماية، ويتمثّل بإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن لبنان، تكون مهمتها التحقيق في جميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، والجرائم بموجب القانون الدولي، بهدف توثيق الوقائع وتحديد المسؤوليات وضمان عدم الإفلات من العقاب».