حيّان سليم حيدر:أصوات غصبًا عن صوتنا !..  

وعَمَّ “الإبداع” عوالم الإختراع … منتشيًا بذكائه المُصْطَنعْ…

وتكسّرت الشاشات على الشاشات: تطبيقات، تعليمات، رسومات، إشارات، دَلَعْ…

وتعدّدت الوسائل والهذيان واحدٌ… والبِدَعْ،

واستبدل البشر الإتصال فَلقاء المحبّة بالتواصل فَحوار أصبع “الْلايْكْ” … وتعدّدت الوسائل من دون سجعْ.

وعلى عادة السخفاء، بدلًا من إستغلال فوائد “التقدّم” العلمي هذا، تمّت “مشاركة” الأضرار الجانبية، كما إستفحل قبلها ضرر الطغاة.  وكأنّنا، مع “تفشّي” التواصليات، التي عمل “أكثرها” إنتشارًا على نقل الكراهية، نعود، سريعًا سريعًا، إلى ذيَاك العصر الغابر الذي عاش فيها العالم غياهب الظلم ومعارك التنوير وسباق الجهل في سبيل تعطيل العقول..

ومع هذا، ومع العالم هذا، إنتقل لبنان “الجَدَع”، لبنان “الخِدَع”، إلى لبنان “الوجع”.  ولما أصبحت الخبرية خبرًا في عالمنا “الجديد” هذا، إنتقلنا من

“صوت الذين لا صوت لهم”… الصادِح، … إلى

“أصوات غصبًا عن صوتنا !..”    الفاضِح.

فبتنا نترحّم على زمن كانت إشارة من خلف ظهر حنظلة تروي الواقع، تغنيك عن قراءة مئة مقال، فكيف  عن “التغنّي” بألف تغريدة.

فيا أبا أحمد (*)، بالله عليك، أجِبْني، ما العمل؟  هل “نُرَكّب” “كاتمًا” لهاتيك الأصوات البَشَعْ؟                     أم نفكّ الحرف، من جديد، فنجعل الصاد في الصوت سينًا ونقلب التاء فيها طاءً نشهرها في                             وجه العِدا؟

بالله عليك، أجِبْني !

بيروت، في 29 آب 2022م.                                                                    حيّان سليم حيدر

__________________________________________________________

(*) أبو أحمد “الورد”، لقبٌ “جوريّ” للمطرب السياسي طلال سلمان.

عن mcg

شاهد أيضاً

almontasher:رصيف صحافة اليوم السبت 10تشرين اول2026

almontasher:رصيف صحافة اليوم السبت 10تشرين اول2026 السبت 10 تشرين الاول2026ميلادية الموافق 28 ربيع الثاني1448هجرية.صباح الخير…قراءة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *