أي حديث عن مساعدات أو برامج موجّهة للمتضررينىمن الحرب لا يدخل ضمن نطاق عمل مصرف الاسكان
almontasher المصدر -الديار- في ظل استمرار الأزمة الإقتصادية و المصرفية في لبنان، يبرز دور مصرف الإسكان لمساعدة اللبنانيين، سيما الشباب منهم على البقاء في أرضهم من إخلال إعطائهم قروض لشراء أو ترميم منزل و غيرها.
في السياق يقول رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الأسكان إنطوان حبيب في حديث للديار: المرحلة المقبلة تحمل مؤشرات إيجابية نسبياً انطلاقاً من استمرار الاهتمام الرسمي والاهتمام العربي والدولي بملف الإسكان في لبنان، باعتباره ملفاً اجتماعياً وإنمائياً أساسياً يرتبط مباشرة باستقرار العائلات اللبنانية، وخصوصاً فئة الشباب وذوي الدخل المحدود والمتوسط وذوي الاحتياجات الخاصة. وتتمثل المساعي الحالية في متابعة الاتصالات مع عدد من الصناديق العربية والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، بهدف تأمين خطوط ائتمان إضافية تسمح بتوسيع القدرة على منح القروض السكنية بشروط ميسّرة ومدروسة تراعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي.
أما بالنسبة للقروض الجديدة، فأشار حبيب أنها لا تزال ضمن إطار الدراسات والاتصالات الجارية، على أن تُخصص بصورة أساسية لذوي الدخل المحدود والمتوسط ولذوي الاحتباجات الخاصة، مع إعطاء أولوية للشباب والعائلات التي لا تملك مسكناً، إضافة إلى إمكان توسيع بعض البرامج المتعلقة بترميم أو تأهيل الوحدات السكنية لتتلاءم مع ذوي الاحتياجات الخاصة.
وإذ أشار أنه استفاد من برامج القروض التي يديرها مصرف الإسكان خلال السنوات الأخيرة آلاف المواطنين اللبنانيين ضمن برامج متعددة هدفت إلى تسهيل الحصول على السكن، لفت إلى أن القروض الحالية تتنوع بين قروض للشراء والبناء بسقف 100.000 دولار اميركي وضمن فترات تسديد حدها الاقصى 20 سنة للشراء و 18 سنة للبناء كما هناك قروض للترميم بسقف 50.000 دولار اميركي ضمن فترة تسديد تصل الى 10 سنوات .اما نسبة الفائدة لهذه القروض فهي 6% ثابتة للسنة الاولى وقابلة للتعديل في السنوات التالية، كما يشمل قرضي البناء والترميم امكانية تركيب نظام طاقة شمسية ومحطة تكرير لمعالجة مياه الصرف الصحي من باب التزام مصرف الاسكان بالمحافظة على البيئة.
وكشف ان مصرف الاسكان اطلق قرض ترميم بالليرة اللبنانية بسقف 2.000.000.000 ل.ل لمدة 10 سنوات بفائدة 7% لتشجيع المواطنين الذين يتقاضون مداخيلهم بالليرة على الاستفادة من قرض ترميم من مصرف الاسكان، “أما بالنسبة إلى القروض الحالية، فهي تتركز بصورة أساسية ضمن برامج القروض السكنية الميسّرة المموّلة من الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي، وقد ساهمت في إعادة تحريك جزء من السوق السكنية وتلبية حاجات اكثر من الف عائلة لبنانية ضمن الإمكانات التمويلية المتوافرة”.
وفي ما يتعلق بالقيمة الإجمالية للقروض، فأوضح أنها ترتبط بحجم التمويل المتاح من الجهات المانحة وبوتيرة السحب والتنفيذ، علماً أن المصرف يعمل على إدارة هذه البرامج وفق أعلى درجات الشفافية والالتزام بالمعايير المالية والقانونية المعتمدة.
وحول التحديات التي تواجه المصرف، يؤكد حبيب أن التحديات كبيرة في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر بها لبنان، وأبرزها محدودية مصادر التمويل، وارتفاع كلفة التمويل، والتقلّبات الاقتصادية والنقدية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء، لافتاً أنه رغم هذه الصعوبات، يواصل مصرف الإسكان القيام بدوره الاجتماعي والإنمائي بالتعاون مع الجهات الرسمية والجهات المانحة، بما يساهم في دعم حق المواطن اللبناني بالسكن.
وحول تأثير الأوضاع الأمنية، قال حبيب: من الطبيعي أن تؤثر الأوضاع الأمنية والاقتصادية العامة على وتيرة المفاوضات والتمويلات وعلى مقاربة الجهات المانحة للاستثمار أو الإقراض في لبنان، إلا أن مصرف الإسكان لا يزال يحظى بثقة عدد كبيرمن الصناديق العربية والمؤسسات المالية التي تدرك أهمية دوره الاجتماعي والإنمائي.
والمصرف يواصل اتصالاته واجتماعاته مع أكثر من جهة عربية ودولية بهدف تأمين برامج تمويل جديدة أو توسيع البرامج القائمة، أما بالنسبة إلى قيمة القروض، فهي تبقى مرتبطة باستكمال المفاوضات والإجراءات النهائية مع الجهات المعنية، وسيتم الإعلان عن أي اتفاقات جديدة فور إنجازها بصورة رسمية.
ورداً على سؤال حول وجود قروض تتعلق باعادة الاعمار، قال حبيب: يهم مصرف الاسكان التوضيح انه لم يسبق له ان اعلن عن اي مبادرة تتعلق بتأمين تمويل لاعادة اعمار او دعم المتضررين من الحرب، اذ ان هذا الموضوع يندرج ضمن مسؤوليات الدولة والجهات الحكومية المختصة .
ويؤكد المصرف ان دوره يقتصر على تمويل القروض السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود والمتوسط، وتشمل شراء او بناء او ترميم منازل غير متضررة من الحرب، وذلك ضمن البرامج والآليات المعتمدة لديه.
وعليه، فإن اي حديث عن مساعدات او برامج موجهة للمتضررين من الحرب، لا يدخل ضمن نطاق عمل مصرف الاسكان في المرحلة الحال