بيروت تستذكر الرائدة الأكاديمية الدكتورة نعمت حبيب غندور رئيسة مؤسسة حسن صعب بمناسبة الذكرى الـ 95 لولادتها
كتب محمد درويش
– almontasherيصادف اليوم الثاني والعشرين من آب، الذكرى الخامسة والتسعون لولادة الشخصية الأكاديمية والاجتماعيةالبارزة، الدكتورة الراحلة نعمت حبيب غندور، أرملة المفكر اللبناني والعربي الكبير الدكتور حسن صعب، والأمينة العامة لمكتبة حسن صعب، ورئيسة “مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث“.
وتأتي هذه الذكرى لتسليط الضوء على مسيرة حافلة بالعطاء الفكري والإنساني لسيدة تركت بصمة جليّة في المشهد الثقافي والتربوي اللبناني. ولدت الراحلة في بيروت عام 1931، وشكلت طوال حياتها نموذجاً للمرأة اللبنانية المثقفة والمؤثرة، قبل أن ترحل عن عالمنا تاركةً إرثاً غنياً من النضال المعرفي والاكاديمي والاجتماعي.
وقد تميزت حياتها بمنارةً مضيئة في تاريخ العطاء المعرفي والإنساني؛ ونحن نحتفي معاً بالذكرى الخامسة والتسعين لميلاد الراحلة الفاضلة الدكتورة نعمت حبيب غندور.
إن تكريمها ليس مجرد استذكارٍ لسنوات العمر، بل هو رصدٌ أمين لـ95 عاماً من القيم الراسخة، والالتزام بقضايا التنمية الفكرية والاجتماعية. لقد شكلت الراحلة الكبيرة، عبر عقود من العمل الأكاديمي الرصين، نموذجاً متميزاً للمرأة القيادية والمثقفة. ولم يقتصر دورها على العطاء التخصصي، بل كانت الحارسة الأمينة والأمينة العامة التي حولت هذا الصرح الثقافي من مكتبة شخصية إلى حاضنة فكرية عابرة للانقسامات، تفتح أبوابها لكل باحث وطالب علم يسعى وراء قيم النهوض والوعي والإنماء.
إننا في مكتبة حسن ونعمت صعب الثقافية ، نؤكد التزامنا بمواصلة رسالتها ورؤيتها للأجيال الصاعدة، لتبقى هذه المكتبة دائماً كما أرادتها: “بيتاً للفكر الذي يفتح الآفاق، ويزرع الهوية والانتماء الوطني”. ليظل أثرها المعرفي منارة مستدامة تضيء مجتمعنا العلمي.
الراحلة تميزت بمسيرة علمية رفيعة في مجال اللغة الإنجليزية وإدارة المكتبات، وتركت أثراً دؤوباً في الجامعة الأميركية في بيروت، وفي كبرى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية.
لقد كانت رفيقة درب المفكر الراحل الدكتور حسن صعب، وتولت بعد رحيله أمانة نشر فكره الإصلاحي والإنمائي عبر رئاستها وإدارتها الحكيمة لـ “مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث“.
ولقد عُرفت الراحلة ايضا بمواقفها الداعمة لحقوق المرأة وتمكينها، ونالت تقديراً وتكريماً من مختلف المحافل الثقافية والرسمية تقديراً لخدماتها الجليلة للمجتمع.
أن “مؤسسة حسن صعب للدراسات والابحاث ” ومكتبة حسن ونعمت صعب “التي لي شرف الانتماء للمؤسسة ومحبي الراحلة، إذ يستذكرون رئيستها في ذكرى ميلادها، يجددون الالتزام بمواصلة المسيرة التي خطتها برفقة زوجها الراحل، للحفاظ على هذا الإرث الفكري والوطني وإبقائه منارة ملهمة للأجيال القادمة.