التقرير الأسبوعي لبنك عوده:

 احتياطيات المركزي بالعملات تعاود ارتفاعها عقب 3 انخفاضات متتالية

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة ووسط قلق متزايد من احتمال الانزلاق نحو حرب واسعة، وبعد أن صادق المجلس الدستوري بالإجماع على الطعن المقدم من رئيس الجمهورية، ملغياً التعديلات على المادة الثالثة من القانون رقم 71 الخاص بإصلاح المصارف، وبانتظار الزيارة المرتقبة لوفد من صندوق النقد الدولي إلى بيروت في تشرين الثاني المقبل، شهدت الأسواق المالية اللبنانية هذا الأسبوع تراجعاً في أسعار سندات اليوروبوندز. وكذلك واصلت سوق الأسهم مسلكها التنازلي للأسبوع الثالث على التوالي، بينما حافظت الليرة اللبنانية على استقرارها مقابل الدولار في السوق الموازية لتداول العملات بالترافق مع ارتفاع في احتياطيات مصرف لبنان، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده

في التفاصيل، سجلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تقلصات في الأسعار على طول منحنى المردود وسط ترقب للتطورات الجيوسياسية الإقليمية وتحسباً لأي تصعيد عسكري واسع، بينما تتجه الأنظار نحو زيارة بعثة صندوق النقد الدولي المرتقبة بين 9 و13 تشرين الثاني المقبل.

في هذا السياق، تراوحت أسعار سندات الدين اللبنانية بين 25.50 و28.50 سنت للدولار هذا الأسبوع مقابل 26.25-29.25 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق. وفي ما يتعلق بسوق الأسهم، واصلت بورصة بيروت مسلكها التنازلي هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال تراجع مؤشر الأسعار بنسبة 0.7%، بينما بلغ حجم التداول زهاء 541 ألف دولار هذا الأسبوع مقارنة بـ 2.4 مليون دولار في الأسبوع السابق.

وعلى صعيد سوق تداول العملات، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 هذا الأسبوع، بينما استأنفت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية مسارها التصاعدي للمرة الأولى منذ شهرين. فقد سجلت الميزانية النصف شهرية الصادرة منتصف تشرين الأول ارتفاعاً بقيمة 49 مليون دولار، ليصل إجمالي الاحتياطي إلى زهاء 11446 مليون دولار.

ويعدّ هذا الارتفاع الأول من نوعه بعد ثلاث ميزانيات نصف شهرية متتالية للمركزي سجّلت تراجعات في الاحتياطيات منذ منتصف آب.

الأسواق

في سوق النقد: ارتفع قليلاً معدل فائدة الانتربنك من 10% في نهاية الأسبوع السابق إلى 12% يوم الجمعة. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 8 تشرين الأول 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بشكل لافت بمقدار 24639 مليار ليرة.

ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 22312 مليار ليرة (أي ما يعادل 249.3 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، إلى جانب تراجع الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 2328 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 1636 مليار ليرة وتقلص في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 692 مليار ليرة.

في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بشكل لافت بقيمة 24393 مليار ليرة أسبوعياً وسط نمو في حجم النقد المتداول بقيمة 243 مليار ليرة وارتفاع طفيف في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 3 مليار ليرة.

في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية في السوق الموازية في حدود 89600-89700، بينما عكست احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي مسلكها التنازلي الذي ساد منذ منتصف آب 2026 حيث عاودت ارتفاعها خلال النصف الأول من تشرين الأول الحالي.

في التفاصيل، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 تشرين الأول 2026 أنّ احتياطيات المركزي السائلة بالعملات بلغت زهاء 11446 مليون دولار منتصف تشرين الأول مقابل 11397 مليون دولار في نهاية أيلول، أي بارتفاع مقداره 49 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر.

وعلى المستوى التراكمي، تكون احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي قد تقلصت بمقدار 449 مليون دولار منذ بداية العام 2026. ويُلاحَظ أن متوسط الانخفاض الشهري لهذه الاحتياطيّات بلغ نحو 45 مليون دولار منذ بداية هذا العام. وقد تحقق هذا التراجع المحدود رغم خروج سيولةٍ ملحوظة، حيث يقوم مصرف لبنان بسداد دفعات شهرية تنفيذاً للتعميمين الأساسيين رقم 158 ورقم 166 بأكثر من 220 مليون دولار، إضافةً إلى سداد رواتب موظفي القطاع العام.

ويعكس ذلك حجم عمليات شراء العملات الأجنبية والتدخّلات النشطة التي نفّـذها المصرف المركزي في السوق الموازية. توازياً، تظهر ميزانية مصرف لبنان أنّ احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان بلغت زهاء 38361 مليون دولار منتصف تشرين الأول 2026 (9.2 مليون اونصة بسعر 4170 دولار للأونصة الواحدة) مقابل 38617 مليون دولار في نهاية أيلول.

وعلى المستوى التراكمي، تكون احتياطيات المركزي من الذهب قد تقلصت بمقدار 2013 مليون دولار منذ نهاية العام 2025. ويعزى هذا التقلص إلى انخفاض أسعار الذهب عالمياً، وسط توقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع سعر الفائدة مرة ثانية هذا العام في كانون الأول 2026، إضافة إلى التوقع برفعها مرتين في آذار وأيلول من العام 2027.

في سوق الأسهم: واصلت سوق الأسهم مسلكها التراجعي للأسبوع الثالث على التوالي، كما يستدل من خلال تقلص مؤشر الأسعار بنسبة 0.7%. فمن أصل 4 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، انخفضت أسعار سهمين، بينما ظلت أسعار سهمين مستقرة. في التفاصيل، تراجعت أسعار أسهم “سوليدير ب” بنسبة 0.6% إلى 69.00 دولار، بينما ظلت أسعار أسهم “سوليدير أ” مستقرة عند 70.00 دولار.

وعلى صعيد الأسهم المصرفية، انخفضت أسعار أسهم “بنك بيبلوس العادية” بنسبة 3.2% إلى 0.60 دولار. وظلت أسعار أسهم بنك بيروت التفضيلية فئة “H” مستقرة عند 15.00 دولار. أما في ما يتعلق بأحجام التداول، فقد تقلصت قيمة التداول الاسمية بنسبة 77.7% أسبوعياً، من 2.4 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 541 ألف دولار خلال هذا الأسبوع، علماً أن أسهم “سوليدير” استحوذت على 75% من النشاط.في سوق سندات اليوروبوندز: سجّلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية هذا الأسبوع تراجعات في الأسعار على طول منحنى المردود تراوحت بين 0.75 و1.00 نقطة. ويأتي ذلك في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية الإقليمية وتتزايد المخاوف من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة، وفي حين تتجه الأنظار إلى زيارة وفد صندوق النقد إلى بيروت في تشرين الثاني المقبل. في هذا السياق، تراوحت أسعار سندات اليوروبوندز بين 25.50 و28.50 سنت للدولار يوم الجمعة بالمقارنة مع 26.25-29.25 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق.

عليه، تكون السندات السيادية اللبنانية قد سجلت متوسط مكاسب سعرية صافية بلغت نحو 14% منذ نهاية العام 2025، عندما كانت الأسعار في حدود 23.10 سنت للدولار.

عن mcg

شاهد أيضاً

من مبادرة الميدل إيست إلى المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، ونحو حماية أوسع للعامل اللبناني

نقر الصورة لتكبيرها االمحامي عاطف حسن منصور من مبادرة الميدل إيست إلى المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، …