«عامل» الدولية: تدمير مستشفى غندور جريمة جديدة بحق القطاع الصحي

«عامل» الدولية: تدمير مستشفى غندور جريمة جديدة بحق القطاع الصحي

almontasher – اعتبرت مؤسسة عامل الدولية أن تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا جراء الغارات الإسرائيلية يشكّل حلقة جديدة من الاعتداءات التي تطال المدنيين والمنشآت الصحية والخدمات الأساسية في لبنان.

اعتبرت مؤسسة عامل الدولية أن تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا جراء الغارات الإسرائيلية يمثّل «جريمة جديدة بحق القطاع الصحي»، وحلقة إضافية في سلسلة الاعتداءات التي تطال المدنيين والمنشآت الصحية والخدمات الأساسية في لبنان، معتبرةً أن استهداف هذه المرافق يندرج في سياق يهدف إلى ترهيب السكان وتهجيرهم وتقويض مقومات الصمود والبقاء، ولا سيما في الجنوب.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن استهداف المستشفى «ليس مجرد تدمير لمبنى»، بل اعتداء على الحق في الحياة وعلى المكان الذي يلجأ إليه الجريح طلباً للنجاة، والمريض بحثاً عن العلاج، والأم طلباً للأمان لطفلها. وأضافت أن تحوّل المستشفيات إلى أهداف للحرب يطرح سؤالاً يتجاوز لبنان وحدوده، حول المساحة التي تبقى للإنسان عندما يفقد حتى المكان الذي يفترض أن يحمي حياته.

 

410 شهداء من العاملين الصحيين

وأشارت «عامل» إلى أن العاملين والعاملات في القطاعين الصحي والإنساني دفعوا ثمناً باهظاً خلال الحروب في المنطقة، من غزة إلى لبنان، لافتةً إلى أن بيانات وزارة الصحة العامة في لبنان، منذ 2 آذار/مارس 2026، سجّلت 179 اعتداءً على الرعاية الصحية و135 اعتداءً على العاملين فيها.

وبحسب المؤسسة، بلغ عدد الشهداء من العاملين الصحيين 410، فيما أصيب 263 آخرون، معتبرةً أن هذه الأرقام لا تختصر حجم الخسائر الفعلية، إذ يقف خلف كل رقم طبيب أو ممرض أو مسعف أو عامل صحي اختار الاستمرار في أداء واجبه إلى جانب الناس في أكثر الظروف خطورة.

ورأت أن استمرار استهداف القطاع الصحي يضاعف معاناة المدنيين، ليس فقط بسبب الخسائر البشرية المباشرة، وإنما أيضاً نتيجة تراجع قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات الأساسية في المناطق التي تتعرض للاعتداءات.

وربطت المؤسسة ما يجري في لبنان بالمشهد الإقليمي الأوسع، ولا سيما الاستهداف المتكرر للمنظومة الصحية والإنسانية في قطاع غزة، معتبرةً أن العاملين الصحيين والإنسانيين دفعوا هناك أيضاً «ثمناً غير مسبوق» أثناء قيامهم بواجبهم تجاه المدنيين.

وتساءلت «عامل» عن عدد المستشفيات والعاملين الصحيين الذين يجب أن يخسرهم العالم قبل أن يتحول الدفاع عن حرمة المرافق الصحية إلى موقف دولي ثابت وغير قابل للمساومة، مشددةً على أن حماية المستشفيات والعاملين فيها ليست امتيازاً تمنحه الأطراف المتحاربة، بل قاعدة أساسية لحماية المدنيين خلال النزاعات.

تحذير من تقويض قواعد الحرب

وحذّرت المؤسسة من أن الخطر لم يعد محصوراً في حجم الدمار وعدد الضحايا، على فداحتهما، بل بات يطال القواعد التي وضعتها البشرية للحد من آثار الحروب وحماية المدنيين.

وقالت إن القانون الدولي الإنساني «لم يُنشأ ليُستدعى انتقائياً»، وإن حماية المنشآت الطبية والعاملين الصحيين ليست موقفاً سياسياً يمكن التراجع عنه أو التفاوض بشأنه، بل قاعدة أساسية من قواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات.

واعتبرت أن استمرار الإفلات من المحاسبة والصمت الدولي تجاه الاعتداءات على المنشآت المدنية والصحية يهددان بتحويل الاستثناء إلى قاعدة، محذّرةً من أن السماح باستباحة مستشفى أو مدرسة أو سيارة إسعاف أو استهداف عامل إنساني في نزاع ما يهدد بتكريس نموذج يمكن تكراره في نزاعات أخرى.

من بيانات الإدانة إلى المساءلة

ودعت «عامل الدولية» الأمم المتحدة والدول المؤثرة والمنظمات الدولية والهيئات الحقوقية والطبية والإنسانية إلى الانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى تحرك جدي وفوري يفرض احترام القانون الدولي الإنساني، ويحمي المدنيين والمنشآت الصحية والعاملين فيها، ويضمن التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت أن حماية القانون الدولي ليست مسؤولية الضحايا، بل مسؤولية المجتمع الدولي بأسره، معتبرةً أن غياب المحاسبة يشجع على استمرار الانتهاكات ويضعف القواعد التي يفترض أن تحمي المدنيين في أوقات الحرب.

كما دعت إلى موقف لبناني موحّد لحماية القطاع الصحي والإنساني، ووضع المستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين والإنسانيين في صدارة الأولويات الوطنية والدبلوماسية، مؤكدةً استمرارها في أداء دورها الصحي والإنساني والوقوف إلى جانب سكان الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية.

وختمت «عامل» بالتشديد على أن الإدانة من دون مساءلة لا تكفي لوقف الاعتداءات، وأن حماية القانون الدولي مسؤولية المجتمع الدولي، محذّرةً من أن سقوط حرمة المستشفيات يهدد منظومة حماية المدنيين وقواعد العمل الإنساني في النزاعات.

عن mcg

شاهد أيضاً

almontasher:رصيف صحافة اليوم الاثنين 7 ايلول 2026

almontasher:رصيف صحافة اليوم الاثنين 7 ايلول 2026 الاثنين 7 أيلول 2026 ميلادية الموافق 23 ربيع …