المجلس الشيعي يكرم العميد موسى كرنيب

نقر الصورةلتكبيرها

 

almontasher – كرّم المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى اليوم الرئيس السابق لجهاز امن السفارات العميد د. موسى كرنيب، في احتفال رعاه نائب رئيس المجلس العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية .

وحضر حفل التكريم عدد من القضاة وكبار الضباط، يتقدمهم رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران ،رئيس محكمة الاستئناف في جبل لبنان القاضي حبيب مزهر ، المحامي العام في جبل لبنان القاضي بلال حلاوي ،رئيس الجامعة الاسلامية الدكتور حسن اللقيس، نائب رئيس جهاز امن الدولة العميد مرشد سليمان ،رئيس وحدة الادارة المركزية العميد سليم عبده،رئيس جهاز امن السفارات العميد احمد حمدان ،والمستشار القانوني لرئاسة المجلس الشيعي المحامي الدكتور حسن فضل الله وعدد من موظفي المجلس.

كلمة كرنيب

وبعد ان قدم العلامة الخطيب درعا تكريمية للمكرّم ،القى العميد كرنيب كلمة شكر في مستهلها العلامة الخطيب والمجلس الشيعي “على هذه المبادرة الكريمة والجمع الطيب المميز في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان ،وهو يتزامن مع مناسبتين هامتين: الأولى ولادة نبي الرحمة محمد (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية ،والثانية الذكرى السنوية لتغييب إمام الوحدة الوطنية الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وهو الإمام الغائب والحاضر الذي لا يغيب ،،وهو الذي أسس مؤسسات عدة منها أفواج المقاومة اللبنانية “أمل” ، والتي حمل أمانتها وأمانة الوحدة الوطنية والوطن دولة الرئيس الأستاذ نبيه بري.الإمام الذي أسس مستشفى الزهراء ووضع حجر الأساس للجامعة الإسلامية وغيرها من المؤسسات، فسلام على الإمام الصدر في ذكراه.

وقال: إن وجودي بينكم بدعوة كريمة من العلامة الشيخ علي الخطيب في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد خدمتي التي ناهزت الأربعين عاما في قوى الأمن الداخلي ، لهو شرف كبير لي وعزيز جدا على قلبي. لقد كُرمت مرات عدة في السابق من جهات وسفارات عربية وأجنبية ومنحت أوسمة عدة وميداليات ،لكن لهذا التكريم نكهة خاصة . فهو شهادة أحملها بافتخار واعتزاز ،وهذا الدرع أعتبره وساما على صدري ،بل وسام الإمام الصدر على صدري .

وختم شاكرا العلامة الخطيب والراحلين الإمامين محمد مهدي شمس الدين وعبد الأمير قبلان ،والشهيد عبد الحليم قبلان.

 الخطيب

ورد العلامة الخطيب بكلمة جاء فيها: نحن نكرمك لا لأنك ضابط شيعي فقط ، وإنما لأنك ضابط شيعي قمت بواجبك الوطني وليس الطائفي. أنت لم تخدم طائفياً، أنت خدمت وطنياً ، وهذا ما نهج عليه المجلس الإسلامي الشيعي لأعلى منذ تأسيسه علي يد  سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر وحتى الآن. لم يكن يوماً خطابه خطاباً طائفياً وإنما سعى دائماً  لبناء هذا الوطن بكل كفاءات أبنائه من كل الطوائف، فنحن نكرمك لأنك شيعي وطني، ولهذا لن  يحظى بهذا التكريم من لا يحمل هاتين الصفتين، الصفة الشيعية والوطنية، ونحن حريصون على هذا الوطن وعلى هذا البلد، ونحن أكثر من دفع الأثمان من أجل الحفاظ عليه.

أضاف: الإمام السيد موسى الصدر اختطف لأنه يريد الحفاظ على لبنان وعلى شعب لبنان وعلى كرامة اللبنانيين، نحن دفعنا كل هؤلاء الشهداء خلال كل هذه الفترة منذ احتلال فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني وإلى آخر شهيد، والمعركة ما زالت قائمة والتهديد الإسرائيلي ما زال قائما، دفعنا كل هذه الأثمان قادة، وأيضا ليس في العسكر، وإنما من أهلنا ومن أبنائنا ومن إخواننا ودفعنا أثماناً من الانسان والبشر والحجر والعمران.

وقال: إن جنوب لبنان والضاحية والبقاع كانت تمثل صورة لبنان الجميل، لبنان العامر بأهله وبأسواقه وبمؤسساته، اليوم تحول إلى هذه الصورة بفعل العدوان الإسرائيلي، وكان الأجدر أن تكون هذه التضحيات في محل اعتبار عند كل اللبنانيين وعند كل القوى السياسية إذا كانت وطنية فعلاً. ولا إشكال أنها مقدرة لدى الكثير من اللبنانيين الوطنيين من كافة الطوائف، ولكن من المؤسف أن هناك حملة تضليل واسعة تتهم كل هذه التضحيات وهذه الدماء وهذا الخراب الذي قدمناه في جنوب لبنان، فتعطيه صفة اللاوطنية وتبيع دماءنا ودماء أبنائنا وقرانا ومدننا، وهي بذلك تعمل على تحقيق الأهداف التي يريدها العدو الإسرائيلي الذي يريد أن يستبيح الأرض والعرض، وبالتالي الخسارة وإن كان الشيعة هم الذين يدفعون الثمن المباشر، ولكنهم يعلمون جميعا أن المستهدف هو لبنان كل لبنان، هذا العدو الإسرائيلي الذي يريد أن يكون لبنان على صورته وليس على الصورة التي يريدها اللبنانيون من  هذا التنوع الديني والثقافي، لا يريدون هذه الصورة يريدونها على صورتهم العنصرية والعصبية، وللأسف استطاع العدو الإسرائيلي أن يبث هذه الثقافة في الداخل اللبناني.

أضاف: نحن أكيدون أنها معركة بين الحروب مع العدو الإسرائيلي. خسرنا الكثير ولكن اعلموا أن النتيجة هي لصالح شعبنا ولصالح بلدنا، وأننا لن نقوم بردات فعل على بعض الخطاب السياسي الداخلي الذي يشجع على الفتنة والذي يبيع البلد، ولن تكون مواقفنا ردات فعل على هذه المواقف. نحن سنحمي لبنان بأشفار عيوننا ولسنا نادمين على أي ثمن دفعناه في هذا السبيل، لأننا دفعنا ثمن بقاء بلدنا وبقاء لبنان بكل طوائفه وبكل تنوعاته. فنحن لم نقاتل عن إيران ولم نقاتل عن أي بلد آخر، إنما قاتلنا عن لبنان وعن كل طوائفه، وجدير بالجميع أن يقفوا في هذا الصف لا أن يقفوا في الصف المعادي، صف أعداء لبنان وأن يكون شريكا في الدماء الغالية التي سُفكت أو في الخراب والدمار الذي يحصل في جنوب لبنان .

وقال العلامة الخطيب: نحن أكيدون أن الحق سينتصر لأننا أصحاب الحق، وأن هذا العدو الإسرائيلي مهما أظهر أنه قوي وقادر على التدمير أن هذا سيحميه، لن يحميه ولن يستطيع أن يحقق أغراضه وأن يحقق أهدافه. نحن لا نخجل أن تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى جانبنا، وقد كانت إلى جانبنا وهي تستحق التحية وتستحق الشكر على ما قدمته لنا ودفعت هي ثمنه أيضا في السياسة وفي الاقتصاد وفي كثير من المجالات. نحن نحيي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنها ساعدتنا ولن نتنكّر لهذه المساعدات كما يتنكر البعض، وأن المعركة هي معركة واحدة مع العدو الإسرائيلي لأنه عدو للمنطقة كلها، هذا عدو للإنسانية، هذا عدو للحياة لأنه لا يقابل العسكر بالعسكر وإنما يقتل المدني ويقتل العمران ويمحي العمران ويجرّف المقابر، مقابر أجدادنا، يحسب بذلك أن ذاكرتنا ستضيع وأن تاريخنا يستطيع أن يمحوه. لن يستطيع وسنعود إلى جنوبنا الغالي إن شاء الله مرفوعي الرأس  وأكثر تجذراً في هذا التاريخ إن شاء الله.

وختم: أشكركم على حضوركم، أتمنى مرة أخرى لسيادة العميد مستقبلا أفضل وأن يبقى في خدمة وطنه بكل الخبرة التي اكتسبها في كل هذا الوقت الذي كان فيه في خدمة لبنان.

عن mcg

شاهد أيضاً

اليابان تدعم تعزيز القدرات التصويرية الطبية في مركز عين وزين الطبي في الشوف

almontasher اليابان تدعم تعزيز القدرات التصويرية الطبية في مركز عين وزين الطبي في الشوف نقر …