البواب لـ”الديار”: الاقتصاد اللبناني يشهد تراجعًا بنسبة تتراوح بين 10% و15%

 فقدنا عشرات الآلاف من الوظائف بسبب الحرب

نقر الصورة لتكبيرها

almontasher – من جراء الحرب، لم تكن هذه السنة جيدة إطلاقًا بالنسبة للشركات، ولا لأي شخص في لبنان. بعدما بدأت في أول شهرين بشكل ممتاز، لكن مع اندلاع الحرب في شهر آذار، أصبحت الأوضاع صعبة جدًا على البلد بأكمله، فتراجعت المبيعات وانخفضت الأرباح، وحدثت خسائر في قطاعات عديدة.

وأوضح رئيس تجمع الشركات اللبنانية الخبير الإقتصادي الدكتور باسم البواب في حديث لـ”الديار”، أن كل ما يتعلق بالمازوت والبنزين، والأساسيات كالأدوية والأغذية لم تتأثر، وهي تشكل دائمًا ما يقارب 40% من الاقتصاد، لافتاً أن هذه المواد لا تزال تقريبًا في المستويات نفسها، بل تزداد أحيانًا بسبب زيادة الاستهلاك الناجمة عن النمو السكاني.

لكن يلفت البواب إلى أن المشكلة تكمن في الكماليات أو المواد غير الأساسية، وحتى إن لم تكن كماليات بالمعنى الدقيق كالسلع المعمرة مثل: المنازل، السيارات، المفروشات، والإلكترونيات، فكل هذه القطاعات تشهد تأخيرًا وتباطؤًا كبيرًا في المبيعات”.

كما فال أن شهري حزيران وتموز أفضل بكثير من الأشهر الثلاثة التي سبقتها، لكننا لم نعد بعد إلى المستويات السابقة التي شهدناها في كانون الثاني وشباط، لافتاً  الى أن الاقتصاد اللبناني يشهد حاليًا تراجعًا بنسبة تتراوح بين 10% و15%، أي إن الناتج المحلي الإجمالي (GDP) سينخفض بهذه النسبة؛ فبعد أن وصل تقريبًا إلى 40 مليار دولار العام الماضي، سنعود لنتراجع إلى نحو 35 مليار دولار.

وأسف البواب لأننا تكبدنا خسائر كبيرة هذا العام تتجاوز 5 مليارات دولار في القطاع الخاص. فهذه الخسائر تتوزع على آلاف الشركات، حيث تتحمل كل شركة عبئًا كبيرًا، وإذا أردنا تفصيل القطاعات، فليست جميعها سواء:

– هناك القطاعات الأساسية التي تعمل بشكل جيد جدًا، ولا تواجه مشاكل.

-الصناعة: عملها جيد ولم تتأثر كثيرًا، ورغم تأثرها في بعض المناطق، إلا أنها بدأت تعوض ذلك حاليًا.

-الزراعة: تضررت في الجنوب بدرجة كبيرة، لا سيما قطاع الدواجن والمواشي، بالإضافة إلى الأراضي الزراعية التي تعرضت للقصف بالقنابل الفسفورية، والتي ستستغرق سنوات قبل أن تعود للإنتاج، ناهيك عن اقتلاع الأشجار وحرق الغابات.

-السياحة: تضررت بشكل مباشر للغاية؛ فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحرب لم يدخل أي سائح تقريبًا. وفي شهري حزيران وتموز تحسن الوضع قليلاً، لكن معدل القادمين عبر المطار يراوح بين 12 و15 ألف شخص يوميًا، بينما كان المفروض أن يصل إلى 20 أو 25 ألفًا، لافتاً أن المطاعم، والفنادق، وشركات تأجير السيارات قد تأثرت سلبيًا بشكل كبير؛ حيث أغلقت العديد من الفنادق والمطاعم والمقاهي والأماكن الترفيهية، وكل هذه القطاعات تعمل حاليًا بما لا يتجاوز 50% إلى 60% من طاقتها السابقة.

-التجارة: تراجع كبير أو انعدام في شراء الكماليات، أو المجوهرات، أو المفروشات، أو الإلكترونيات، أو السيارات وقطع غيارها ولقد أصبح التركيز محصورًا في الأساسيات فقط، كما أن التضخم الذي حدث في أسعار التكلفة والبنزين والمازوت أثر سلبيًا على مدخول الموظفين وقدرتهم الشرائية؛ فبدلاً من شراء الكماليات، أضحوا مجبرين على إنفاق أموالهم على الأساسيات، يُضاف إلى ذلك زيادة أقساط المدارس والجامعات.

ويقول البواب: لقد خسر الاقتصاد اللبناني نحو 5 إلى 6 مليارات دولار على الأقل من فرص العمل والنشاط الاقتصادي. وفقدنا عشرات الآلاف من الوظائف بسبب هذه الحرب، ولن يكون من السهل استعادتها أبدًا، ما لم يحدث استقرار حقيقي، وانسحاب للجيش الإسرائيلي من الجنوب، وتتضح الرؤية للمستقبل، وتعود الاستثمارات، ويتم التوقيع مع صندوق النقد الدولي، وإقرار قانون إصلاح المصارف (المتوقع إقراره الأسبوع المقبل)، ومعالجة الفجوة المالية (المقررة هذا الشهر)، مؤكداً ما لم يتحقق كل ذلك هذا العام، فلن نتمكن من جعل السنة المقبلة سنة جيدة على لبنان والمنطقة بأسرها.

خلص الى القول  لم يعد بالإمكان تدارك ما فات منها؛ فقد مضى معظمها، ولم يتبقَ سوى أربعة أو خمسة أشهر قد تخفف الخسائر قليلاً. لكن الخسارة قد وقعت بالفعل على جميع الشركات وفي مختلف القطاعات

عن mcg

شاهد أيضاً

almontasher:رصيف صحافة اليوم الاحد 2أب 2026

almontasher:رصيف صحافة اليوم الاحد  2أب  2026 احد مبارك  2آب  2026 ميلادية الموافق 19 صفر 1448هجرية …