اختتام المنتدى العربي الإقليمي الثالث لتحديث الإدارة العامة في الرباط

 ببيان وزاري يجدد الالتزام بالابتكار في الحوكمة من أجل إدارات عامة جاهزة للمستقبل

 

almontasher —اختتمت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بالشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المملكة المغربية، أعمال المنتدى العربي الإقليمي الثالث لتحديث الإدارة العامة، ببيان وزاري حول الابتكار في الحوكمة من أجل إدارات عامة جاهزة للمستقبل، سيشكل بوصلة سياسية لأولويات الإصلاح في كافة أنحاء المنطقة العربية.

وقالت في بيان لها عُقِدَ المنتدى يومي 30 حزيران/يونيو و1 تموز/يوليو تحت عنوان “الابتكار في الحوكمة من أجل إدارة عامة جاهزة للمستقبل” وجمع وزراء وكبار واضعي السياسات، ورؤساء هيئات الخدمة المدنية وأجهزة الإصلاح، ومسؤولي الحكومات الرقمية، ومعاهد الإدارة العامة، وممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية، والأوساط الأكاديمية، وشركاء في مجال التنمية، ومبتكرين من مختلف أنحاء المنطقة العربية وخارجها، لتبادل الخبرات واستعراض السبل العملية للنهوض بإصلاح الإدارة العامة.

 

في كلمة ختامية، قالت الأمينة التنفيذية للإسكوا رانيا المشاط إنّ “ما يميّز هذا المنتدى هو الإدراك المشترك بأنه لا يمكن لأي دولةٍ بمفردها أن تبتكر في عزلةٍ عن غيرها. فالتعاون في ما بيننا على الصعيد الإقليمي وبين بلدان الجنوب، فضلًا عن التعاون الثلاثي، والآليات الإقليمية، والشراكات المستدامة مع الإسكوا والمنظمات الإقليمية كلها أمورٌ لا غنى عنها“.

 

يأتي المنتدى في وقت تواجه فيه الحكومات العربية تحولات تكنولوجية متسارعة، وتحديات مناخية، وتغيرات ديموغرافية، وضغوطًا مالية، إلى جانب تزايد تطلعات المواطنين. وناقش المشاركون سبل توظيف الابتكار في الحوكمة لتعزيز مرونة المؤسسات، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وبناء إدارات عامة أكثر شمولًا واستجابةً وجاهزيةً للمستقبل.

 

وقالت المشاط: “علينا أن ندرك أيضًا أنّ الابتكار هشٌّ بطبيعته، إذ يمكن أن تقوّضه الدورات السياسية، أو ضغوط الميزانيات، أو جمود المؤسسات. ولهذا تقع على عاتقنا مسؤولية إضفاء الطابع المؤسسي على ما بدأناه”. ودعت المشاركين إلى العودة من المنتدى كلاعبين فاعلين في مسار الإصلاح والتحديث والابتكار، وقالت: “لنقِس نجاحنا بالإنجازات الملموسة وباستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات، وتحسين الخدمات العامة، وتقوية نظم الحوكمة العامة والمؤسسات للأجيال الحالية والمقبلة على حد سواء“.

 

وكانت الجلسة الافتتاحية للمنتدى قد شهدت أيضًا كلمةً رئيسية للإسكوا بعنوان “إعادة ابتكار الحكومة في عصر التعقيد وعدم اليقين”، تناولت كيفية تكيّف المؤسسات العامة مع التحولات العالمية المتسارعة، وأبرزت أهمية اعتماد نماذج حوكمة تتسم بالمرونة والابتكار والقدرة على الصمود، بما يمكّنها من الاستفادة من التحوّل الرقمي لتحسين عملية صنع القرار والارتقاء بتقديم الخدمات العامة.

 

من ناحيتها، أكّدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في المغرب أمل الفلاح السغروشني في كلمة الافتتاح أنّ المنتدى يجسّد إرادة مشتركة لجعل الإدارة العمومية في صلب مسارات التنمية، ورافعة لتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ الحوكمة الجيدة، وتوسيع آفاق التعاون العربي في مجال يلامس الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.

 

وأضافت السغروشني أن جودة الإدارة العمومية أصبحت اليوم معيارًا أساسيًا لقياس نجاعة السياسات العمومية، ومدى قدرة الدولة على تعبئة الطاقات، وتحقيق التنمية، واستشراف المستقبل. واعتبرت اللقاء فرصة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة وصياغة رؤى مشتركة تستند إلى خصوصيات المنطقة العربية وتنفتح على أفضل الممارسات الدولية.

 

على مدى يومين، شدّد المشاركون على دور الشبكة الإقليمية للابتكار في الإدارة العامة، التي تسهلها الإسكوا، كمنصةٍ إقليميةٍ للتعلم من الأقران، والمساعدة التقنية، وتبادل المعرفة والخبرات.

 

وقد انتظمت نقاشات المنتدى حول أربعة محاور استراتيجية، هي: الابتكار المؤسسي والتنظيمي، والحوكمة الرقمية القائمة على البيانات، وتنمية رأس المال البشري والقيادة من أجل الابتكار، والحوكمة الاستباقية والتشاركية.

عن mcg

شاهد أيضاً

صدرت مجلة الامن العام عدد 154/ تموز ٢٠٢٦….قواة الحوار

نقر الرابط  ادناه لاظهار الصورة               الامن العام صدرت …