وأظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية، أرباح الشركات بعد خصم الضرائب بلغت 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل منذ بدء جمع البيانات عام 1947، كما وصلت إلى 12.2% من إجمالي الدخل المحلي، وهو أعلى مستوى منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي.
ويرجع الأداء القوي إلى عدة عوامل، أبرزها طفرة الذكاء الاصطناعي، والإنفاق المتزايد على مراكز البيانات، وتحسن الكفاءة التشغيلية، وهو ما انعكس في النتائج المالية القوية للعديد من الشركات، من بينها شركة “مايكرون” الأمريكية للرقائق الإلكترونية التي أعلنت أرباحاً فصلية قوية دفعت سهمها إلى الارتفاع.
في المقابل، يتزامن نمو أرباح الشركات مع استمرار الضغوط التضخمية التي تؤثر على المستهلكين، مما أثار انتقادات سياسية من مختلف الاتجاهات؛ حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شركات النفط بالمبالغة في أسعار الوقود، بينما انتقد السيناتور بيرني ساندرز شركة آبل بسبب رفع أسعار بعض منتجاتها رغم تحقيقها أرباحاً ضخمة.
ويرى محللون أن الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب بعض التطورات الجيوسياسية مثل تراجع أسعار الطاقة، قد يواصل دعم أرباح الشركات خلال الفترة المقبلة، في حين يثير اتساع الفجوة بين أرباح الشركات وأجور العاملين نقاشاً متزايداً حول توزيع ثمار النمو الاقتصادي.