almontasher p رحّب رئيس لجنة الزراعة في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان روفائيل دبانه في بيان اليوم بالقرار الأخوي الكريم الصادر عن المملكة العربية السعودية بإعادة فتح السوق السعودي أمام الصادرات اللبنانية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكّل محطة مفصلية واستراتيجية في مسار دعم الاقتصاد اللبناني، ولا سيما القطاع الزراعي الذي عانى خلال السنوات الماضية من تحديات قاسية على مستوى الإنتاج والتصدير والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وتوجّه السيد دبانه بخالص الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على هذه المبادرة الأخوية التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة، والحرص الدائم على دعم لبنان وشعبه واقتصاده.
كما ثمّن الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية بمختلف مؤسساتها الرسمية، من رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والوزارات والإدارات المعنية، والتي ساهمت في إعادة بناء الثقة وتعزيز التعاون والتنسيق بما أفضى إلى إعادة فتح السوق السعودي أمام المنتجات اللبنانية.
وأكد أن السوق السعودي شكّل تاريخياً أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للصادرات اللبنانية، حيث احتلت المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى بين أسواق الصادرات اللبنانية خلال عامي 2014 و2015، مستحوذة على نحو 11% و12% من إجمالي الصادرات اللبنانية، بقيمة قاربت 378 مليون دولار عام 2014 و356 مليون دولار عام 2015، وفق بيانات المديرية العامة للجمارك اللبنانية. وأضاف أن المملكة شكّلت لسنوات طويلة المنفذ الرئيسي للصادرات الزراعية والغذائية اللبنانية، ولا سيما التفاح، والعنب، والحمضيات، والخضار الطازجة، والمأكولات المصنعة، والحلويات، إضافة إلى العديد من المنتجات الصناعية اللبنانية ذات القيمة المضافة العالية.
وأشار إلى أن توقف التصدير إلى المملكة خلال السنوات الماضية أدّى إلى تراجع حاد في حجم الصادرات اللبنانية، بحيث انخفضت قيمة الصادرات من نحو 246 مليون دولار عام 2019 إلى مستويات شبه معدومة خلال الأعوام 2022 – 2025، الأمر الذي انعكس سلباً على المزارعين والمؤسسات الزراعية والصناعية وسلاسل التوضيب والنقل والتصدير.
وختم بالتشديد على أن السعودية كانت وستبقى شريكاً اقتصادياً أساسياً للبنان، وأن إعادة تنشيط العلاقات التجارية بين البلدين تمثل بارقة أمل حقيقية للاقتصاد اللبناني وللقطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي الذي يشكل ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، آملاً أن تشكّل هذه المبادرة بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين الشقيقين، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام المنتجات اللبنانية في الأسواق الخليجية والعربية.