نورا علي المرعبي تحوّل الشعر إلى حالة إنسانية نابضة في أمسية ثقافية استثنائية بجبيل
مقر الصورة لتكبيرها
almontasher – في أمسيةٍ امتزجت فيها الكلمة بالموسيقى، والشعر بالفلسفة، والوجدان بأسئلة الإنسان الكبرى، شهدت القاعة 1188 للمحاضرات في جبيل القديمة مساء الجمعة 22 أيار 2026، حفل إطلاق وتوقيع المجموعة الشعرية الأولى للكاتبة والناشطة الاجتماعية نورا علي المرعبي «تانغو على حافة القدر»، بدعوة من مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية ومؤسسة «ألف ياء» للنشر، وبحضور شخصيات سياسية وثقافية وأكاديمية وإعلامية واجتماعية وفنية، إلى جانب رؤساء نقابات وجمعيات وهيئات ثقافية وتربوية، ونخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.
وافتُتحت الأمسية بفترة موسيقية ترحيبية وعزف حي أضفى على اللقاء طابعًا وجدانيًا راقيًا، قبل كلمة لرئيس مركز تموز الدكتور أدونيس العكرة، الذي قدّم الكاتبة والأمسية كلوحة فنية شعرية تتقاطع فيها الكلمة مع الإحساس، والفكر مع الجمال، مؤكدًا أهمية الثقافة والأدب في بناء الوعي الإنساني والحفاظ على مساحة النور وسط التحولات والانهيارات التي يعيشها العالم اليوم.
كما ألقى الناشر الدكتور علي خليفة كلمة باسم مؤسسة «ألف ياء» للنشر، أكّد فيها أهمية احتضان المبادرات الأدبية الجادة ودعم الأصوات الثقافية التي تحمل بعدًا فكريًا وإنسانيًا عميقًا، رغم كل التحديات التي يعيشها لبنان.
وتضمّنت الأمسية إضاءة أدبية ونقدية قدّمها الدكتور عماد يونس فغالي، تناول فيها الخصوصية الأسلوبية للمجموعة الشعرية، وقدرتها على تحويل التجربة الفردية إلى مساحة إنسانية جامعة، تمزج بين البعد الشعري والتأمل الفلسفي والوجداني.
وقدّمت الكاتبة نورا علي المرعبي قراءات مختارة من نصوص المجموعة، في لحظات حملت الكثير من الشفافية والانفعال والصدق، حيث لامست القصائد أسئلة الحب والغياب والقدر والاختيار، بلغة شعرية مكثفة تجمع بين الحسّ الوجداني والبعد الروحي والتأمل الفكري العميق، وسط تفاعل لافت من الحضور.
وترافقت القراءات الشعرية مع مقطوعات موسيقية حيّة أضفت على الأمسية بعدًا فنيًا وإنسانيًا خاصًا، قبل أن يُختتم اللقاء بحفل توقيع الكتاب وحوار مباشر بين الكاتبة والحضور.
واللافت ما شهدته الأمسية من حضور شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية وأكاديمية واجتماعية بارزة، إلى جانب رؤساء نقابات وجمعيات وممثلين عن مؤسسات فكرية وثقافية وتربوية، في مشهد عكس استمرار الحراك الثقافي اللبناني وإيمان النخب الفكرية بدور الأدب في إعادة إنتاج المعنى والجمال والوعي.
كما أكدت الأمسية أن بعض النصوص لا تُقرأ فقط، بل تُعاش، وأن الشعر الحقيقي لا يزال قادرًا على ترك أثر طويل في الذاكرة والروح، وخلق مساحة إنسانية عميقة وسط عالم يزداد قسوة وضجيجًا.
Al Montasher News
