مشروع وطن الإنسان”: بين مخاطر الحرب وفرص الممرّ الاقتصادي لا خلاص من دون دولة

almontasher عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام، في حضور الأعضاء. وبعد جولة أفق تناولت أبرز التطوّرات المحلّية والإقليميّة والدوليّة، صدر البيان الآتي:

أوّلًا: توقّف “مشروع وطن الإنسان” عند خطاب حال الاتّحاد للرئيس الأميركيّ، حيث كان لافتًا رفعُه منسوبَ التحذير من المخاطر التي تتهدّد العالم جرّاء الملفّ النوويّ الإيراني، وما يرتبط به من امتلاك منظومة صواريخ باليستيّة قادرة على بلوغ أوروبا والولايات المتّحدة الأميركيّة. وأشار المجلس إلى أنّ اتساع الفجوة بين الفريقين قد يوحي بأنّ فرص السلام تتراجع لمصلحة احتمالات التصعيد والحرب.
وفي ظلّ حالة حبس الأنفاس والترقّب التي نعيشها، أكّد المجلس تمسّكه الحازم والنهائيّ بتحييد لبنان عن أيّ صراع إقليميّ أو دوليّ، ورفضه القاطع زجّ البلاد في أيّ حرب إسناد، أيًّا يكن عنوانها أو مبرّرها، فالشعب اللبنانيّ لم يعد مستعدًّا لدفع أثمان مغامرات جديدة تحت أيّ مسمّى، علما ان حرب الاسناد كبدت كل اللبنانيين خسائر كبيرة على الصعيدين البشري والمادي.وتبقى الأولوية المطلقة لحماية الاستقرار الداخليّ وصون ما تبقّى من مقوّمات الدولة.

ثانيًا: يرى المجلس التنفيذيّ أنّ الاقتراحات المتعلّقة بالانتخابات النيابيّة يجب أن تتصدّر جدول أعمال الدورة الاستثنائيّة للمجلس النيابيّ، ولا سيّما ما يتّصل باقتراع المغتربين، والـ”ميغاسنتر”، والبطاقة الممغنطة، واقتراع أبناء القرى الحدوديّة. فهذه العناوين لم تعد مسائل إجرائيّة ثانويّة، بل عناصر أساسيّة لضمان نزاهة الاستحقاق وشفافيّته.
كما يؤكّد المجلس ضرورة مساءلة الحكومة في كلّ التفاصيل المرتبطة بالعمليّة الانتخابيّة، وفي مقدّمها التأخير غير المبرَّر في إصدار التعديلات التي أقرّها مجلس الوزراء، رغم مرور أكثر من أربعين يومًا على إحالتها إلى المجلس النيابيّ من دون تلقّي أيّ ردّ. إنّ احترام المهل الدستوريّة والإجرائيّة شرطٌ جوهريّ لصون الثقة بالمسار الديمقراطيّ ومنع أيّ التباس أو تشكيك.

ثالثًا: توقّف المجلس التنفيذيّ عند قرار المجلس الدستوري قبول الطعن في قانون استقلاليّة القضاء، نتيجة مخالفة شكليّة تمثّلت بعدم استطلاع رأي مجلس القضاء الأعلى. ويؤكّد “وطن الإنسان” أنّ مبدأ استقلاليّة القضاء مبدأٌ مقدّس لا يحتمل المساومة. فإذا كان الإبطال قد حصل لأسباب شكليّة، فإنّ معالجته يجب أن تتمّ بأسرع وقت ممكن، من دون المساس بجوهر الاستقلاليّة. فاستقلال القضاء ليس تفصيلًا تقنيًّا أو بندًا إجرائيًّا عابرًا، بل حجر الأساس في قيام دولة القانون والمؤسّسات، وأيّ تأخير في تصحيح الخلل يُبقي العدالة عرضةً للاهتزاز والضغوط السياسيّة، ويُضعف ثقة المواطنين بدولتهم.

رابعًا: يرى المجتمعون في انضمام لبنان إلى الممرّ الاقتصاديّ الذي يبدأ من الهند وصولًا إلى أوروبا، مرورًا بعدد من الدول الإقليميّة، فرصةً استراتيجيّة كبرى لإعادة تموضعه على الخريطة التجاريّة العالميّة. وتشير التقديرات إلى إمكان تنشيط مرفأي بيروت وطرابلس، وتحقيق عائدات بمليارات الدولارات، إضافةً إلى تأمين ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
غير أنّ لبنان لا يستطيع الالتحاق بالخريطة السياسيّة والاقتصاديّة الجديدة في المنطقة من دون حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، وإعادة بناء المؤسّسات على أسس فعّالة وشفّافة. فاللحاق بركب التطوّر لا يتحقّق بالشعارات، بل بالقرارات الجريئة والإصلاحات البنيويّة العميقة. إنّ المرحلة تفرض القفز فوق المعتقدات الواهية والحسابات الضيّقة، والدخول بثقة ومسؤوليّة إلى عصر الحداثة والإنتاجيّة، حيث تُقاس الأوطان بقدرتها على صناعة الفرص لا باستهلاك الأزمات

عن mcg

شاهد أيضاً

المدير العام للطيران المدني يوضّح: لا اجراءات استثنائية في مطار بيروت!

نفى رئيس مجلس الإدارة، المدير العام للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، …