almontasher- نظمت جمعية “السيدات القياديات “(WLA) لقاءً حواريًا ضمن سلسلة نشاطاتها الدورية في غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت، استضافت فيه الصحفية والديبلوماسية اللبنانية سحر بعاصيري، زوجة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام.
وأدارت الحوار رئيسة الجمعية السيدة مديحة أرسلان، وحضره سيدات الأعمال ومؤثرون، بالإضافة إل النائب جورج عقيص، ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، ورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد، إلى جانب العديد من الفعاليات.
خلال اللقاء استعرضت السيدة بعاصيري مسيرتها المهنية، حيث تعتبر أول امرأة عربية تكتب الافتتاحية السياسية في الصفحة الأولى لجريدة كبرى، وقد عملت في وكالة United Press وشغلت منصب سفيرة ومندوبة دائمة للبنان لدى اليونسكو، بالإضافة إلى نشاطها الأدبي من خلال كتابيها “لبنان المعلق” و”عرب التيه”.
وتحدثت عن التحديات التي واجهتها في مسيرتها، خصوصًا عند توليها رئاسة قسم الأخبار الدولية في جريدة النهار وكتابة الافتتاحية السياسية، مؤكدة أن “الشغف والكفاءة هما الطريق لإثبات قدرة المرأة في مواقع القرار”.
وقالت: “تعلمت أن أغلق أذني عن النقد السلبي طالما أنني مؤمنة بما أقدمه… الكفاءة والنتيجة هي الرد الوحيد على أي محاولة لإقصاء المرأة”.
كما وناقشت بعاصيري “قضية حق الأم اللبنانية في منح جنسيتها لأولادها”، معتبرة أن “حرمان النساء من هذا الحق يؤدي إلى صعوبات في الإقامة والتعليم والصحة والعمل للأطفال”. وأضافت: “الأولاد يشعرون بالانتماء، لكن يُعاملون كأجانب… هذا تعذيب حقيقي”، لافتة الى أن “الهواجس المتعلقة بالزواج مع الفلسطينيين والسوريين لا تدعمها الأرقام، وأن معظم الحالات القديمة قد تم حلها بالفعل”.
وأشارت إلى أن “الكوتا في البرلمان ليست تهديدًا، بل أداة مؤقتة لدعم وصول النساء إلى مراكز القرار، خاصة في ظل سيطرة الأحزاب الكبرى”، داعية إلى “انتخاب النساء اللواتي يمتلكن الكفاءة والشجاعة، مع التشجيع على الدعم المتبادل بين النساء في المجتمع والعمل السياسي”.
وتطرقت إلى واقع التحرش في أماكن العمل، مشيرة إلى أن “قانون التحرش الذي أُقر عام 2019 لا يزال حبراً على ورق”.
كما وناقشت أهمية “التعليم والتربية لمواجهة ظاهرة زواج القاصرات واستمرارها”.
وأكدت بعاصيري موقفها التشريعي، قائلة: “النص القانوني هو الضمانة الوحيدة للاستدامة”، مشددة على “أن الاتكال على المبادرات الفردية أو حسن النوايا المجتمعية لا يكفي لبناء مجتمع عادل، بل يجب أن يكون القانون هو السيف المسلط لحماية حقوق المرأة وصون كرامتها”.
وختمت بعاصيري بالتأكيد على أن “القيادة بالنسبة للمرأة ليست لقباً بل مسؤولية يومية لإثبات الكفاءة وتحقيق المساواة، وأن التغيير ممكن عبر الالتزام والشغف والدعم المتبادل بين النساء، مع العمل على تمكينهن قانونياً واجتماعياً لضمان حقوقهن وحقوق أطفالهن”.
واختتم الحوار بحفل كوكتيل على شرف الحضور.