مشروع “حلول المياه المرنة لمواجهة تغير المناخ” يدخل مرحلته الأخيرة

بعد دعم نحو 88 ألف شخص في الأردن ولبنان

almontasher  – يدخل مشروع “حلول المياه المرنة لمواجهة تغيّر المناخ في الأردن ولبنان” الممتد على مدى أربع سنوات مرحلته النهائية وقد عقد يوم الثلاثاء الماضي الاجتماع الرابع والأخير للجنة التوجيهية الإقليمية في بيت الأمم المتحدة في بيروت. وقد استفاد من المشروع نحو 88 ألف شخص في الأردن ولبنان.

حضر الاجتماع وزيرة البيئة في لبنان تمارا الزين ومدير مديرية التغير المناخي في وزارة البيئة الأردنية بلال شقرين ممثِّلًا الوزير أيمن سليمان، والمديرة الإقليمية للمكتب الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية رانية هدية، ومديرة المركز العربي لسياسات تغيّر المناخ في الإسكوا كارول شوشاني شرفان، إضافةً إلى ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة، وشركاء التنمية، وخبراء فنيين.

في كلمة افتتاحية، قالت كارول شوشاني شرفان إنه من خلال تعزيز التخطيط الحضري القائم على اعتبارات تغيّر المناخ وأنظمة المياه المستدامة، ساهم هذا المشروع في دعم كلٍّ من النازحين والمجتمعات المضيفة لبناء قدرة طويلة الأمد على الصمود في ظلّ شحّ المياه.

واستعرض المشاركون الإنجازات الرئيسية، وتبادلوا الدروس المستفادة، واتفقوا على الخطوات المقبلة لتوسيع نطاق تأثير المشروع في مواجهة التحديات المترابطة المتمثلة في شحّ المياه، وتغيّر المناخ، والنزوح في السياقات الحضرية. كما أكدت النقاشات الالتزام المشترك بتعزيز القدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ والإدارة المستدامة للمياه في واحدة من أكثر مناطق العالم معاناةً من الإجهاد المائي.

وبتمويل من صندوق التكيّف، دعم المشروع تركيب أنظمة حصاد مياه الأمطار وإعادة استخدام المياه الرمادية في زحلة في لبنان، ومحافظتَي المفرق وإربد في الأردن، إلى جانب تدريب الآلاف على ممارسات تعزيز صمود البلديات والزراعة المستدامة .

 

القيادة والتعاون الإقليميان

وأكدت رانية هدية أن “هذا المشروع يمثّل نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي بين الأردن ولبنان، قائمًا على تبادل الخبرات، وتطوير حلول مشتركة، وتعزيز القدرات المؤسسية والمحلية”. وأضافت: “وهو نموذج يلتزم موئل الأمم المتحدة بتعزيزه وتوسيعه ليشمل دولًا أخرى في المنطقة العربية.”

من جهته، قال شقرين إنّ شحّ المياه في الأردن يجعل مبادرات مثل حصاد مياه الأمطار ضرورية، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تزال تحصل على 0.6% فقط من التمويل العالمي المخصص للمناخ، ومؤكدًا الحاجة إلى زيادة التمويل لضمان استدامة هذه المشاريع.

 

توسيع نطاق التأثير بعد انتهاء المشروع

وشمل الاجتماع أيضًا حلقة نقاش وزارية رفيعة المستوى، شدد فيها المشاركون على أنّ تأثيرات تغيّر المناخ على الأمن المائي تتطلب اتباع نهج متكامل يربط بين السياسات والتمويل والعمل المحلي، ودعت إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتوسيع نطاق الحلول المثبتة والناجحة.

هذا وأشارت الزين إلى أنّ “الدول التي تواجه النزاعات والهشاشة تحتاج إلى تمويل مناخي أسرع وأكثر مرونة لحماية البنى التحتية المائية الحيوية.”

وكان قد سبق الاجتماع زيارة ميدانية إلى مدينة زحلة، شملت موقع الزراعة المستدامة (Permaculture) التابع لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية (LARI) في الرياق، ونظام إعادة استخدام المياه في مدرسة أبلح الرسمية، ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي في زحلة. وتُظهر هذه المبادرات كيف يمكن للحلول المائية المبتكرة أن تعزز الأمن الغذائي، وتخفف من الإجهاد المائي، وتقوي قدرة المجتمعات على الصمود 

عن mcg

شاهد أيضاً

شركة “كابلات لبنان” التابعة لمجموعة Nexans تطلق مجموعتها الجديدة من الكابلات المنخفضة الدخان

  • مصمّمة لتحسين الرؤية وتسهيل الاخلاء في حالات الطوارئ• مطورة باستخدام مواد متقدمة ومتوافقة …