صدر العدد الجديد لمجلة “الأمن” التي تصدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعنوان “مجده أرزه رمزه للخلود” وجاء في افتتاحيته “أن الوطن أكبر من الفراغ” وفيها:
الوطن أكبر…
الوطن أكبر منّا جميعًا.
هو أكبر من جدالاتنا ومناكفاتنا.
هو أكبر من منابرنا وخطاباتنا.
هو أكبر من اصطفافاتنا ورهاناتنا.
هو أكبر من اختلافاتنا وصراعاتنا الصغيرة.
عندما تلتفتون إلى دموع أطفال جياع يكبر الوطن.
عندما تعالجون مريضًا لا يملك ثمن دواء يكبر الوطن.
عندما تستعيدون حقوق الأبرياء يكبر الوطن.
عندما تتفقون على مصلحته وهويته يكبر الوطن.
فلنقلّل من الكلام ونكثر من الأفعال.
فنقلّل من الوعود ونكثر من الانجازات.
فلنقلّل من البطولات الوهمية ونكثر من الانتصارات الحقيقية.
آن الأوان لصحوة ضمير.
آن الأوان لإرادة جامعة.
آن الأوان لنقاء النفوس والعقول.
آن الأوان لتغليب المصلحة العامة.
آن الأوان للعمل من أجل كرامة المواطن.
لنعمل قبل أن يفوت الوقت.
لنعمل قبل أن يسبقنا القطار.
املأوا كؤوس الخير وارفعوها عاليًا..
فالوطن أكبر من الفراغ…
وكتب رئيس تحرير المجلة العقيد الركن شربل فرام مقالًا حول طرقات الشفاء، وجاء فيه.
نودِّع حقبة وننتظر حقبة.
نودِّع زمنًا وننتظر زمنًا.
نودِّع أعمارنا في غفلة من جنون.
نودِّع أطفالنا.. فجأة كبروا واكتشفوا طريق الرحيل.
هي أوراق الخريف تلوِّن طرقات الوداع.
تتشابه الطرقات ويختلف المودِّعون.
البعض يودِّع أحبابه والبعض يودِّع أحلامه التي لم تتحقَّق.
تتشابه الطرقات ويختلف السائرون.
البعض يفتِّش فيها عن رغيف ضائع، والبعض يفتِّش عن نصر ضائع.