طلاب الدراسات العليا في الجامعة الأميركية في بيروت
فبراير 11, 2026
18 زيارة
يشاركون مع أقرانهم حول العالم في مهرجان طيران الإمارات للآداب 2026
almontasher شارك أربعة طلاب دراسات عليا من الجامعة الأميركية في بيروت في البرنامج الدولي للشباب الذي أقيم في دبي ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب 2026، إلى جانب دفعة دولية من الباحثين والمبدعين الناشئين في تجربة أكاديمية وثقافية مكثّفة على مدى خمسة أيام. رافق أستاذ كرسي مارغريت ويرهوزر جويت للدراسات العربية في الجامعة الدكتور رمزي البعلبكي طلاب الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية والتاريخ المنتسبين إلى برنامج كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت.
علاوةً على إطاره الأكاديمي، وضع البرنامج اللغة العربية في مكانة الوسيط الحيوي المعاصر، القادر على تشكيل المساحات الرقمية وتعزيز الحوار بين الثقافات وتمكين الطلاب من تولّي الأدوار القيادية في المناقشات العالمية. وقد حُفّز المشاركون للتفاعل مع اللغة العربية ليس بصفتها مجالًا للتخصّص فحسب بل بصفتها لغة حيّة ذات إمكانات إبداعية واجتماعية وتكنولوجية.
وقالت ماريا خسمتدينوفا، طالبة الماجستير في دائرة التاريخ وعلم الآثار في الجامعة الأميركية في بيروت، “لقد أتاح مهرجان طيران الإمارات للآداب لي الفرصة لاستكشاف اهتمامات جديدة وتعزيز مهاراتي والتواصل مع شبكة متنوعة من الطلاب والمؤلفين والباحثين من حول العالم.”
ووصف طلاب الجامعة الأميركية في بيروت التجربة بأنها ثريّة للغاية على المستويين الأكاديمي والشخصي. وقد شاركوا في جلسات مخصّصة تناولت عدة موضوعات، منها سرد القصص العربية، والأهمية الثقافية للخط، وعملية الترجمة الدقيقة، والسبُل المتنوّعة التي يمكن للشباب من خلالها المشاركة في تشكيل الإعلام ونشر المعلومات.
كما شدّدت طالبة الدكتوراه في دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأميركية في بيروت بشرى فرنجية على تأثير البرنامج المباشر على بحثها، قائلةً، “مكّنتني المشاركة في البرنامج الدولي للشباب في مهرجان طيران الإمارات للآداب من تعميق انخراطي بموضوع رسالتي بطرق لم أتوقعها.” وأضافت، “لقد حضرت الندوات الحوارية ذات الصلة المباشرة بمجال تخصّصي والتقيت بمؤلف كانت أعماله محور بحثي وتواصلت معه شخصيًا. لم يثرِ هذا اللقاء منظوري الأكاديمي فحسب، بل وفّر لي فرصة اقتناء أحدث منشوراته، الذي سيكون جزءًا أساسيًا من عملي الجاري.”
استضاف المهرجان سلسلة من الفعاليات الأدبية الرفيعة المستوى التي أدارها أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بلال الأرفه لي. وقد استضافت تلك الجلسات كُتّابًا وباحثين بارزين كالدكتور علي بن تميم وهدى بركات وعزت القمحاوي وغيرهم من المؤلفين.
خارج قاعات المؤتمر، شارك الطلاب في برنامج ثقافي غني اطّلعوا من خلاله على الأبعاد المعاصرة والتراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما تعرّفوا من خلال زياراتهم إلى القرية العالمية على النسيج الثقافي المتعدّد في إمارة دبي، بينما وفّرت لهم التجارب التراثية، كمهرجان سكة للفنون والتصميم، فرصة المشاركة بشكل عملي في الممارسات التقليدية، مثل صناعة العطور والطباعة على القماش، وبالتالي التفاعل مع الثقافة بالحواس إلى جانب المقاربة الأكاديمية.
أما مساحات التبادل غير الرسمية التي نشأت خلال البرنامج فلم تقل أهمية. فقد تواصل المشاركون، من خلال النشاطات التي رعاها منظّمو البرنامج الدولي للشباب أو صمّمها الطلاب أنفسهم، مع أقرانهم من شتّى الجنسيات والخلفيات الأكاديمية. عزّز ذلك التواصل الحوار والتعاون والحس المشترك لدى المجتمع الفكري بحيث تجاوز أثره الجلسات الرسمية بكثير.
وفي ختام البرنامج، حصل طلاب الجامعة الأميركية في بيروت على شهادة مشاركة تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة في هذه المبادرة الأكاديمية الدولية. وقد عكست هذه المشاركة التزام الجامعة الأميركية في بيروت المتواصل بتعزيز التبادل الأكاديمي العالمي ودعم طلاب مرحلة الدراسات العليا في السعي إلى اكتساب الخبرات البحثية المتعدّدة التخصّصات والعابرة للثقافات.