بنك الاستثمار يعلن عن أكثر من 120 منحة دعماً لتعليم الطفولة المبكرة في خلال الدورة الخامسة من قمّة الشارقة الدولية لتطوير التعليم
فبراير 15, 2026
12 زيارة
almontasher الشارقة، 15 فبراير 2026
شهد الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة توقيع مذكرة تفاهم بين أكاديمية الشارقة للتعليم وبنك الاستثمار قي خلال فعاليات اليوم الأول من الدورة الخامسة لقمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم.
وتأتي هذه المبادرة دعماً لتطوير الكوادر التربوية في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال تقديم منح دراسية بقيمة مليون درهم إماراتي. وقد وقّع المذكرة كلٌّ من إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار، والبروفيسورة بولين تايلور جاي، مدير أكاديمية الشارقة للتعليم.
وجاء هذا الإعلان بعد الإقبال اللافت الذي حققته المنح التعليمية المقدمة من بنك الاستثمار في العام الماضي، وما شهدته من تفاعل واسع وأثر إيجابي أبرز الحاجة الملحّة إلى الاستثمار المستدام في التطوير المهني للكوادر العاملة في قطاع الطفولة المبكرة.
تهدف المنح إلى تمكين معلمي وقادة الطفولة المبكرة من الاستفادة من فرص تعلم مهني عالية الجودة، وتعزيز ممارساتهم التدريسية، والإسهام بفاعلية أكبر في تنمية الأطفال خلال سنواتهم التكوينية الأولى. كما تنسجم هذه المبادرة مع الأهداف العامة للقمّة، التي تركز على تعزيز التعاون، وتحقيق التحسين الشامل على مستوى المنظومة التعليمية، وتوجيه الاستثمارات نحو الأولويات الاستراتيجية في قطاع التعليم. ومن خلال تركيز منح هذا العام على مرحلة الطفولة المبكرة، يؤكد بنك الاستثمار أهمية دعم الكوادر التربوية التي تضع الأساس للتعلم المستقبلي، والرفاه، والأثر المجتمعي المستدام.
وقالت الدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس أكاديمية الشارقة للتعليم: “نفخر بأن نرى هذه الشراكة مع بنك الاستثمار تواصل نموها واتساع أثرها، إن توسيع نطاق هذه المنح يجسّد إيماناً مشتركاً بأن تعزيز جودة تعليم الطفولة المبكرة يبدأ بالاستثمار في الكوادر التربوية التي تشكّل التجارب التعليمية الأولى للطفل. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على توسيع فرص الوصول إلى برامج تطوير مهني عالية الجودة، مستندة إلى البحث العلمي، بما يزوّد القادة والمعلمين بالمهارات والمعرفة والثقة اللازمة لإحداث تحسين حقيقي في صفوفهم الدراسية وعلى مستوى المنظومة التعليمية ككل.”
من جهته أكد إدريس الرفيع، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار: “يمثل الاستثمار في تعليم الطفولة المبكرة استثماراً مباشراً في مستقبل المجتمع واقتصاده. وفي بنك الاستثمار، نؤمن بأن بناء الأجيال يبدأ من تمكين المربين وصنّاع المعرفة في المراحل الأولى من التعليم. وتأتي هذه المبادرة امتداداً لالتزامنا بإحداث أثر مستدام، وتعزيز جودة التعليم، والمساهمة في تحقيق رؤية دولة الإمارات في تنمية رأس المال البشري وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً. “
يهدف برنامج الشهادة التخصصية في تعليم الطفولة المبكرة للقادة والمعلمين، المعتمد من المركز الوطني للمؤهلات، إلى بناء منظومة متكاملة لتطوير الكفاءات المهنية في هذا القطاع، بما يتماشى مع أحدث المعايير التعليمية. ويركز البرنامج على تطوير أساليب تدريس مبتكرة لتعزيز تعلم اللغة العربية وبناء الهوية الوطنية، ومواءمة المناهج مع قيم دولة الإمارات ورؤيتها لمرحلة الطفولة المبكرة، إضافة إلى إنشاء مجتمعات تعلم مهنية تجمع المعلمين وأصحاب المصلحة في قطاع التعليم المبكر.
وقد صُممت البرامج بالتعاون مع جامعة هلسنكي الفنلندية، مستندةً إلى أحدث الأبحاث في مجال التربية للطفولة المبكرة، حيث تزوّد القادة والمعلمين بأفضل الممارسات التربوية والتدريب العملي لبناء مهارات القرن الحادي والعشرين. كما تولت أكاديمية الشارقة للتعليم مسؤولية تعريب محتوى البرامج وتخصيصه بما يتوافق مع احتياجات النظام التعليمي في دولة الإمارات.
كما تُطرح البرامج بنظام تعلم مرن، وباللغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح للملتحقين الحصول على شهاداتهم التخصصية خلال أربعة أشهر، وبما ينسجم مع التزاماتهم المهنية والعملية.
وتؤكد هذه المبادرة التزام أكاديمية الشارقة للتعليم، إلى جانب شركائها، بتعزيز جودة تعليم الطفولة المبكرة، وإيمانها بالدور الحيوي الذي يؤديه تمكين الكوادر التربوية في تحقيق تنمية تعليمية مستدامة.
عن أكاديمية الشارقة للتعليم
أكاديمية الشارقة للتعليم مؤسسة أكاديمية ومهنية رائدة، تُعنى بالارتقاء بجودة التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها. تأسست الأكاديمية في عام 2020 برؤية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتهدف إلى تمكين المعلمين، وقادة المدارس، والباحثين. وتقدّم الأكاديمية برامج مبتكرة قائمة على البحث العلمي تدعم التعلم مدى الحياة والتميّز التعليمي. وفي عام 2023، آلت مسؤولية الإشراف على حضانات الشارقة الحكومية إلى الأكاديمية، لترسّخ بذلك دورها المحوري في الارتقاء بجودة تعليم الطفولة المبكرة، وتعزيز كفاءة الأداء التشغيلي، وتوحيد تجربة تعليمية متكاملة تتمحور حول الطفل في مختلف أنحاء الإمارة.
توفّر الأكاديمية من خلال شراكاتها الاستراتيجية مع مؤسسات محلية ودولية، فرصًا للتطوير المهني، وبرامج دراسات عليا، وأبحاثًا متقدمة تُسهم في بناء بيئات تعليمية مستقبلية مواكبة للتحولات العالمية، بدءً من الطفولة المبكرة مروراً بمراحل التعليم المدرسي، وصولاً إلى تطوير القدرات المهنية المستمرة للمعلمين وقادة المدارس. كما تضطلع بدور محوري في الحوار حول السياسات التعليمية، وتطوير القيادات، وتعزيز الممارسات الشاملة التي تتمحور حول المتعلم في مختلف مراحل التعليم. وانطلاقًا من رؤية الشارقة في التنمية المستدامة والاستثمار في الموارد البشرية، تلتزم الأكاديمية بإحداث الأثر الذّي يضمن تحقّق التحول النوعي في التعليم من خلال التعاون، والابتكار، والانفتاح على المعرفة العالمية