هبوط ملحوظ في أسعار سندات اليوروبوند على وقع التصعيد “الاسرائيلي”
almontasher> ظلت الأسواق المالية اللبنانية تشهد هذا الأسبوع استقراراً في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، وواصلت سوق سندات اليوروبوندز مسلكها التراجعي نتيجة تراجع الإقبال الأجنبي، بينما عاودت سوق الأسهم صعودها بعد أسبوعين من التقلصات، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده.
على وقع التصعيد الإسرائيلي الأخطر على الداخل اللبناني منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني الماضي ومع تكثيف الاتصالات من أجل احتوائه، وفي ظل انطلاق عجلة العمل الحكومي بدءاً بالتعيينات الأمنية وصولاً إلى ملء الشغور في منصب حاكم مصرف لبنان، ظلت الأسواق المالية اللبنانية تشهد هذا الأسبوع استقراراً في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، وواصلت سوق سندات اليوروبوندز مسلكها التراجعي نتيجة تراجع الإقبال الأجنبي، بينما عاودت سوق الأسهم صعودها بعد أسبوعين من التقلصات، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ظل مناخ من المراوحة يخيّم على السوق الموازية لتداول العملات، حيث سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار تحركات هامشية في محيط 89600-89700، بينما بلغت احتياطيات مصرف لبنان السائلة بالعملات زهاء 10746 مليون دولار منتصف آذار 2025. وفي سوق سندات اليوروبوندز، لم يبد المتعاملون المؤسساتيون الأجانب رغبة في إضافة سندات الدين اللبنانية إلى محافظهم في ظل تنامي المخاطر الأمنية، وظلت السوق تسجّل بيوعات صافية ما انعكس تراجعاً مستمراً في الأسعار للأسبوع الثاني على التوالي. فقد انحدرت أسعار سندات الدين الحكومية إلى 15.75 سنت للدولار الواحد يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ الانتخابات الرئاسية في 9 كانون الثاني الماضي، بالمقارنة مع 17.70-17.80 سنت للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق. وعلى صعيد سوق الأسهم، ارتفع مؤشر الأسعار بنسبة 2.9% بعد أسبوعين من التقلصات، بينما زادت أحجام التداول بنسبة 59% أسبوعياً لتبلغ زهاء 5 ملايين دولار.
الأسواق
في سوق النقد: ارتفع معدل الفائدة من يوم إلى يوم من 20% في نهاية الأسبوع السابق إلى 35% هذا الأسبوع، في إشارة إلى التراجع النسبي في السيولة بالليرة اللبنانية داخل سوق النقد، بينما ظلت كلفة الكاش بالليرة تناهز الصفر بالمائة. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 13 آذار 2025 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بقيمة 2971 مليار ليرة. ويعزى هذا التقلص بشكل مباشر إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 3250 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 36.3 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما زادت قليلاً الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 280 مليار ليرة وسط نمو في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 615 مليار ليرة وتراجع في الودائع تحت الطلب بقيمة 335 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بمقدار 3601 مليار ليرة وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 626 مليار ليرة وتراجع طفيف في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 5 مليار ليرة.
في سوق القطع: ظلت السوق الموازية لتداول العملات تتّسم بالاستقرار هذا الأسبوع على الرغم من التصعيد في الاعتداءات الإسرائيلية على الداخل اللبناني، بينما ساهم تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان في تعزيز الثقة بانطلاق عجلة العمل الإصلاحي ووضع البلاد على سكة الانقاذ، ولا سيما أنّ المرحلة المقبلة تطرح تحدّيات جسام في مقدمتها وضع خطة شاملة للتعافي الاقتصادي والمالي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديث الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي. في هذا الإطار، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 في السوق الموازية هذا الأسبوع، بينما بلغت احتياطيات مصرف لبنان زهاء 10746 مليون دولار منتصف آذار 2025، وقدّر حجم النقد المتداول بالليرة بنحو 962 مليون دولار، أي ما يشكّل 9% من احتياطيات المركزي.