إذا طالت الحرب قد يتمّ دفع نصف الرواتب في أواخر نيسان… وإذا طالت أكثر قد يتمّ إبلاغهم بالتوقف عن العمل

almontasher  المصدر الديار :  في خلال الحرب كل شيئ يموت، البشر و الحجر، وكل شيئ يحتضر. الشلل في كل مكان ويضرب كل القطاعات، مما ينعكس ليس فقط على الإقتصاد، بل على العمال وإمكانية صرفهم من العمل، أو عدم دفع الرواتب لهم .

الخسائر تطال كل القطاعات الحيوية من صحية إلى اقتصادية إلى سياحية. فالإقتصاد يتكبد خسائر يومية تقدر بحوالي ٥٠ مليون دولار، والقطاع السياحي تراجع بنسبة ٨٠% تقريباً، أما القطاع التجاري فحدث ولا حرج بحيث انخفض حوالي ٦٠% ، واقتصر الإستهلاك على المواد الأساسية كالمواد الغذائية والأدوية و المحروقات، والقطاع الصناعي انخفض بنسبة ٤٠% و الزراعي بنسبة ٣٥% .

هذه الأرقام فصّلها رئيس “تجمع الشركات اللبنانية” الدكتور باسم البواب لـ “الديار”، وتحدث عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة للعدوان الإسرائيلي على لبنان، والتي تشبه حرب الـ ٦٦ يوماً في العام ٢٠٢٤ ، والتي كلفت لبنان ١٤ مليار دولار بين خسائر مباشرة و غير مباشرة، لافتاً أن “كل يوم عمل هناك بين ٤٠ و ٥٠ مليون دولار خسائر غير مباشرة في الإقتصاد، وفي حدود ٥٠ مليون دولار أضرار مادية أي خسائر مباشرة”.

القطاعات الأكثر تأثراً

ويقول “بعد مرور أكثر من شهر على الحرب، لدينا أكثر من مليار ونصف ملياردولار أضرار مباشرة، و مليار ونصف مأضرار غير مباشرة أي في حدود ثلاثة مليارات خسائر مباشرة و غير مباشرة حتى الآن كتقديرات أولية، معدداً القطاعات الأكثر تأثراً بهذه الحرب وهي:

– أولاً : القطاع السياحي : المطاعم والمقاهي والفنادق ومكاتب السفر وتأجير السيارات، التي انخفضت أعمال مبيعاتهم حوالي ٧٠ إلى ٨٠%.

– ثانياً: القطاع التجاري الذي انخفض بحدود ٥٠ إلى ٦٠ % ، باستثناء المواد الأساسية كالمواد الغذائية والأدوية والمحروقات التي لم ينخفض إستهلاكها، بينما انخفض إستهلاك الكماليات كالمفروشات والإلكترونيات والسيارات ومواد البناء وغيرها .

– ثالثاً : القطاع الصناعي الذي انخفض بحدود ٣٥ إلى ٤٠% .

– رابعاً : القطاع الزراعي انخفض بنسبة ٣٥% تقريباً ، سيما و أن هناك الكثير من الأراضي تقع في المناطق التي تتعرض للقصف، ولا يستطيع المزارعون الوصول إليها .

وحول وضع العمال في الشركات اللبنانية، سيما النازحين منهم الذين لا يتمكنون من الوصول إلى أماكن عملهم، قال البواب : “تم دفع رواتب العمال كاملة عن شهر آذار، وفي كل القطاعات. والسؤال هو عن شهر نيسان، كيف ستسير الأمور لجهة الحرب وكم ستطول هذه الحرب”؟ كاشفاً أنه “في حال استمرار الحرب فهناك الكثير من الشركات في عدة قطاعات أبلغت موظفيها، بأنها ستدفع لهم نصف الراتب في أواخر شهر نيسان، و إذا طالت الحرب أكثر قد تعمد بعض الشركات إلى إبلاغ موظفيها بالتوقف عن العمل ، إلى حين إنتهاء الحرب وعودة العمل إلى طبيعته”، مؤكداً “حتى اليوم ليس هناك أي صرف للعمال مع دفع الرواتب كاملة” .

السيولة انخفضت بشكل كبير

في كل القطاعات

واكد ان “السيولة انخفضت بشكل كبير في كل القطاعات، ونسبة التضخم مرتفعة جداً، والأسعار ارتفعت بشكل كبير لأن المنطقة كلها تتعرض للحرب، وأسعار النفط ارتفعت بشكل جنوني”.

و يتخوف البواب من خطر داهم يطال كل القطاعات في حال طالت الحرب، مشدداً على “ضرورة توقف الحرب بأسرع وقت، لأنه لا يمكن لأحد أن يتحمل كلفتها لا الدولة ولا القطاع الخاص ولا المواطنين، الذين فقدوا مدخراتهم في ظل وجود مصارف غير قادرة على التمويل، وعدم وجود دعم خارجي”، ويؤكد ان”الاموال من الخارج وتحويلات المغتربين في خطر، سيما الذين يعملون في منطقة الخليج الذي يتعرض لضربات إيرانية”، مشيراً أن “قيمة تحويلات المغتربين من كل العالم كانت تبلغ حوالي ٨ مليارات دولار سنوياً”، متوقعاً أن “تنخفض بشكل كبير نتيجة الحرب المستمرة”.