مؤشر بلوم لشهر تشرين الثاني: إجراءات الإغلاق الجديدة تؤدّي إلى تدهورٍ أكثر حدةً في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني

صدر مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان، الذي تم جمع بياناته خلال الفترة من 12 إلى 24 تشرين الثاني.

وأظهر المؤشر أن إجراءات الإغلاق الجديدة تؤدّي إلى تدهورٍ أكثر حدةً في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني، فيما سجل المؤشر انخفاضًا للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، ارتفع معدّل الانكماش في مؤشري الإنتاج والطلبيّات الجديدة، استمرَّ معدّل تقليص أعداد الموظفين بالانخفاض، ولو بوتيرة طفيفة.

وشهدت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI انخفاضًا من 43.3 نقطة في تشرين الأول إلى 42.4 نقطة في تشرين الثاني 2020، مشيرةً إلى تدهور حاد في النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر تشرين الثاني. وتشكّلُ القراءة أول تسارع في معدّل الانخفاض في مؤشر مدراء المشتريات منذ شهر آب.

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر تشرين الثاني 2020، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال:

“تؤكدُ قراءة مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني 2020 البالغة 42.4 نقطة مرةً أخرى على الأزمة التي يمرُّ بها الاقتصاد اللبناني منذ سنة واحدة على الأقل، حيث زادت إجراءات الإغلاق الجديدة المتخذة في عموم لبنان بهدف الحد من تفشي فيروس كوفيد-19 الأمور سوءًا، والتي ادت بمجملها إلى انخفاضات حادة في الدخل والإنتاج والتوقعات الاقتصادية وأنَّ ما يثير الدهشة بالفعل هو كيف ترك صانعوا القرارات الاقتصاد ينهار بسهولة دون اتخاذ أي إجراءات تصحيحية تُعيد الأمور إلى نصابها في البلاد، بل سمحوا للاقتصاد بان يتكيف لوحده مع الازمة بطريقة مؤلمة وغير مسؤولة. ونادرًا ما يحدث ذلك في أي دولة من دول العالم في الوقت الحاضر”.

فيما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر تشرين الثاني:

وساهم الانكماش الكبير في مستوى الإنتاج في زيادة حدة تدهور النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني بشكل جزئي بحلول منتصف الربع الرابع من العام 2020. وكان الانخفاض في النشاط التجاري حادًا، فيما عزى أعضاء اللجنة الانخفاض الحاد إلى فرض إجراءات الإغلاق الجديدة للحدّ من تفشي فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19).

وأشارت بيانات شهر تشرين الثاني إلى انخفاض ملحوظ في الطلبيّات الجديدة لدى الشركات اللبنانية. وكان معدّل انخفاض الطلبيّات أعلى بدرجة كبيرة من المعدّلات التاريخية ومن أعلى المعدّلات المسجلة منذ بدء جمع البيانات قبل أكثر من سبع سنوات ونصف. وأشار بعض المجيبين على الاستبيان بأنَّ عملاءهم كانوا متردّدين في تقديم طلبات جديدة وسط حالة عدم اليقين التي تُحيط بمدة تفشي فيروس كوفيد-19.

وفي ظلّ تدهور ظروف الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر تشرين الثاني، حيث مدّدت هذه النتيجة السلسلة الحالية لتخفيض أعداد الموظفين التي بدأت في أيلول 2019. ومع ذلك، ظلَّ معدّل انخفاض أعداد الموظفين طفيفًا بشكل عام.

وأدّى تفشي فيروس كوفيد-19 إلى تعطيل أعمال الموردين في منتصف الربع الرابع من العام 2020، كما طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج بشكل إضافي. ومع ذلك، انخفض معدّل تدهور أداء الموردين إلى أدنى مستوياته منذ خمسة أشهر، وبقي معتدلاً بشكل عام.

أما بالنسبة للتكاليف، فقد شَهِدَتْ أسعار مستلزمات الإنتاج التي تحمّلتها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعًا إضافيًا في شهر تشرين الثاني، لتُكمل بذلك السلسلة الحالية للتضخم التي بدأت في آذار من العام 2019. بالإضافة إلى ذلك، كان الارتفاع الأخير في أسعار مستلزمات الإنتاج الأعلى منذ أربعة أشهر وبقي صلبًا بشكل عام. وأشارت البيانات الأساسية إلى أنَّ ارتفاع إجمالي النفقات جاء نتيجة ارتفاع أسعار المشتريات فيما انخفضت تكاليف الموظفين بوتيرة أسرع.

ونتيجة لذلك، قرّرت الشركات اللبنانية تمرير جزء جديد من التكاليف إلى عملائها مع ارتفاع متوسط أسعار الإنتاج خلال شهر تشرين الثاني. وارتفع معدّل تضخم أسعار الإنتاج بوتيرة هي الأعلى منذ أربعة أشهر، ولكنَّه بَقِيَ أقل بكثير من المعدّل المسجل في شهر حزيران.

وأخيرًا، ظلَّتْ شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة بشدة إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة في شهر تشرين الثاني. وارتفعت درجة السلبية إلى وتيرة هي الأكثر حدةً منذ بدء المسح في أيار 2013. وذَكَرَ أعضاء اللجنة غالبًا بأنَّهم يتوقّعون استمرار أمد الأزمة الاقتصادية الحالية التي يتعرّض لها لبنان.

عن mcg

شاهد أيضاً

ماذا في وجهة نظر العميدمنير عقيقي اليوم ؟

وجهة نظر: 1- كان لافتا التقرير الذي نشره “موقع الجريدة” بتاريخ 21-7-2024، تحت عنوان: “قرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *