الجامعة الأميركية في بيروت أقامت احتفال التخرج الواحد والخمسين بعد المئة

الجامعة الأميركية في بيروت أقامت احتفال التخرج الواحد والخمسين بعد المئة لخريجي كليات الآداب والعلوم، ومارون سمعان للهندسة والعمارة، والعلوم الزراعية والغذائية، والعلوم الصحية، وسليمان العليان لإدارة الأعمال

بعد عام تقريباً على اضطرارها إلى تأجيل احتفال تخرّجها الواحد والخمسين بعد المئة بسبب الجائحة، أقامت الجامعة الأميركية في بيروت (BUA) هذا الاحتفال لخريجي كليات الآداب والعلوم، ومارون سمعان للهندسة والعمارة، والعلوم الزراعية والغذائية، والعلوم الصحية، وسليمان العليان لإدارة الأعمال.

ومع حضور المتخرجين شخصياً، أُقيم الاحتفال مساء الثامن من تشرين الأول الجاري على الملعب الأخضر الكبير، مع امتثال كامل لأنظمة السلامة والوقاية في ظل استمرار موجبات الحيطة من جائحة كوفيد-19. وبُث الاحتفال مباشرة للعائلات والأصدقاء على يوتيوب وفايسبوك. ومن المقرر في الخامس عشر من تشرين الأول الجاري إقامة جزء آخر من احتفال التخرج الواحد والخمسين بعد المئة عبر الإنترنت لخريجي العام 0202 والذين لم يتمكنوا من المشاركة شخصياً في احتفال الملعب الأخضر الكبير،  وكان احتفال تخرّج العام 0202 لكلية الطب وكلية رفيق الحريري للتمريض قد أُقيم سابقاً.

وتحدث رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري في خطابه الافتتاحي عن العامين الصعبين اللذين وجب على الخريجين تحمّلهما، وأبرز أنه على الرغم من كل الاضطراب والصعوبة، فإن “صمود طلاب الجامعة الأميركية في بيروت وأولئك الذين يخدمونهم كان لامعاً.”

وقال، “اليوم، تتخرجون أخيراً بطريقة مختلفة عمّا توقّعناه، أنتم ونحن. ولكن على الرغم من مرور عام، وفي غير الظروف التي كنا نتمناها لكم، فأنتم تتخرجون معاً، وتتأهّبون للانضواء في المعركة ضد المرض والفقر والوباء والظلم. أنتم جاهزون.”

وتحدث خوري عن آرائه حول الوباء والمظالم التي واجهها العالم في الماضي القريب ويواجهها اليوم، وأعطى لبنان والولايات المتحدة مثالاً. وقال، “لقد فشلت أميركا ولبنان والعالم في توفير عدالة متساوية للجميع بموجب القانون. إن وحشية الشرطة، والعبودية الحديثة في نظام الكفالة، وإساءة معاملة اللاجئين والأقليات، ومعزوفة صفارات الإنذار الصارخة للعنصرية، كلها أمور منتشرة بشكل كبير. ولكن يمكن ويجب أن يكون هناك تغيير نحو الأفضل.”

وأضاف خوري، “لكي نكون قوة للتغيير، يجب أن نستمرّ في التعلم من أخطائنا وانحيازاتنا الضمنية، لنصبح أكثر اشتمالية ونقداً للذات ورحمة ومساءلة. ولكي نصبح أكثر حكمة، يجب أن نتعلم من ماضينا. وعلى الرغم من أن الجامعة الأميركية في بيروت ليست مثالية، إلا أنها لطالما كانت داعية للعدالة الاجتماعية، والحرية، ومنفّذة عظيمة للمساواة المجتمعية. لسوء الحظ، لا نبدو قريبين ابداً من تحقيق حق تقرير المصير لشعوب جنوب الكرة الأرضية، لكننا نرى بصيص أمل.”

وتابع، “مثلما انتفض الناس في جميع أنحاء لبنان وطالبوا بالتغيير، هكذا فعل الناس حول العالم. يمكننا ويجب أن نفعل ما هو أفضل. يمكننا ويجب علينا الكفاح من أجل حقوق متساوية للجميع،” ثم قال أنه “لا يمكن أن يكون هناك سلام من دون عدالة. لكن المثابرة، مثابرة المواطنين والمجتمعات، وخاصة مثابرة التمريضيين والأطباء، يمكن أن تحدث فرقاً، ويمكن أن تعطي الأمل لليائسين.”

وأنهى خوري كلامه بالقول، “لقد فعلتم الكثير وتعلمتم الكثير وخسرتم الكثير واكتسبتم بعضاً من ذاتكم خلال وقتكم في الجامعة الأميركية في بيروت. والأهم من ذلك أنكم اكتسبتم الأمل وأعطيتم الأمل. لا تفقدوا أبداً هذا الأمل، هذا الشعور بالقدرة على إحداث فرق. إذا تمكنتم من الحفاظ على هذا الأمل حياً، واثقين في مهنتكم وصائبين في ضميركم، فستكونون جاهزين لتغيير العالم للأفضل.”

تخرج ما مجموعه 2245 طالب وطالبة من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 2020 (1842 بكالوريوس و 381 ماجستير و 22 دكتوراه). وتحدث نيابة عنهم الخريجة جوسلين البراثعي، الحاصلة على الماجستير في الصحة العامة من كلية العلوم الصحية، والخريج علي زيور الحاصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال.

وقد تحدثت جوسلين البراثعي عن قصتها والمسار الذي قادها إلى الجامعة الأميركية في بيروت من خلال منحة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. كما شكرت كل من ساهم في نجاحها الأكاديمي وقالت، “أساتذتنا الأعزاء، أشكركم، ليس فقط لكونكم معلميننا، ولكن أيضًا لإيمانكم بنا، وإلهامنا، وتغذية مهاراتنا البحثية، ومساعدتنا في تشكيل اهتماماتنا وطموحاتنا في مسيرة مستقبلية مهنية، ومساعدتنا في خدمة مجتمعنا. أخبرنا أحد أساتذتنا ذات مرة: ليس عليك أن تكون مشهوراً لتكون بطلاً، فنحن الباحثون محاربون بصمت ونعمل بعيداً عن الأضواء للمساعدة في دحض الأكاذيب ودعم الحقيقة وبناء المعرفة.” ثم حثّت زملاءها أن يحلموا أحلاماً كبيرة وأن يعملوا في سبيل إنجازات ليست شخصية فحسب، بل تخدم المجتمع والإنسانية في نهاية المطاف.

أما الخرّيج علي زيور فتحدث عن تجربته كطالب في الجامعة الأميركية في بيروت، وعن التغييرات التي نجمت عن أحداث 17 تشرين الأول و4  آب، والدور المهم الذي يمكن أن يلعبه الخريجون في تشكيل المستقبل. وقال مخاطباً زملاءه المتخرّجين، “تذكروا أنه من خلال عبور هذه المرحلة اليوم، أصبحنا أعضاء في الجيل التالي من القادة الذين يحتاجهم بلدنا وشعبنا، وسنكون الجزء المهم من هذا التغيير.” وتابع بتشجيع زملائه الخريجين على عدم السماح لأي ظروف، مهما كانت قاسية، بإبقائهم “أسرى في الزمان والمكان والمواقف.” وقال، “دعونا نستمر في السعي وراء طموحاتنا وأحلامنا.”

هذا وخلال الحفل في 8 تشرين الأول الجاري، مُنحت جائزة بنروز لخريج كلية الآداب والعلوم محمد يوسف المديحلي ولخريجة كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال غيدا علي علام. وفي الجزء القادم من الاحتفال، في 15 تشرين الأول، ستُمنح جائزة بنروز للخريجين رندلة إدوارد فياض (كلية الآداب والعلوم)، وآية عارف المعلم (كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة)، ونور محمّد حمّاد (كلية العلوم الزراعية والغذائية)، وكارينا سانة ليشتي (كلية العلوم الصحية). وجائزة بنروز هي جائزة سنوية تكريمية تُمنح لخريجي مختلف كليات الجامعة الأميركية في بيروت المتميزين، على أساس المستوى الأكاديمي والشخصية والقيادة والمساهمة في الحياة الجامعية.

عن mcg

شاهد أيضاً

فساد القطاع الخاص بقلم د.حيّان سليم حيدر

في 15 أيار 2024 كتب الصحافي فؤاد بزي في جريدة “الأخبار” مقالًا بعنوان “فساد القطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *