حبيب:قروض الإسكان ببرامجها المتنوّعةموجَّهة خصيصاً لذوي المداخيل دون المتوسطة

المظلة الخليجية لم تغب يوماً عن لبنان”..

رئيس مصرف الإسكان: الاتفاقية مع “صندوق الإنماء” ستساهم باستئناف ضخّ القروض

كشف رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان اللبناني أنطوان حبيب، عن مبادرات نوعية وشيكة، ستساهم في استنهاض عمليات الائتمان بالتجزئة (Retail)، لصالح أصحاب المداخيل المتدنية والمتوسطة، بعدما تعرضت لانتكاسة حادة بفعل انفجار الأزمات النقدية والمالية في البلاد، وما خلّفته من تداعيات على الأنشطة المصرفية التقليدية.

واعتبر حبيب، في لقاء خاص مع «الراي»،«الائتمان أساس عمل البنوك، لاسيما المختصة من بينها كمصرفنا.،وأن معاودة فتْح قنوات التمويل المسدودة بشكل شبه تام، منذ سنتين ونصف السنة من التدهور الذي يشهده لبنان، هي مهمة صعبة إنما غير مستحيلة.

وقال ركزت بعد انتخابي رئيساً لمجلس إدارة المصرف قبل شهرين، على أولوية تنشيط المهمة الرئيسية، والمتمثلة بتمكين أصحاب المداخيل من تَمَلُّك منازلهم الخاصة، وإنعاش آمالهم وطموحاتهم، في ظل ظروف صعبة ومعقّدة

وعن ضيق الإمكانات المتاحة للبنوك، في ظل الضغوط الناشئة عن الأزمات وتقنين السيولة التي تعانيها البلاد، أكد حبيب أنه «إضافة إلى إمكاناتنا الخاصة المكوَّنة من رساميلنا، ومن المخصصات التي نعوّل على انسيابها، من مساهمينا الموزَّعين بين 80 في المئة لمصارف خاصة، و20 في المئة للدولة، سنعتمد على مصدر تمويل سخي يبلغ نحو 165 مليون دولار عبر الجهود المبذولة لإنعاش اتفاقية قرض ميسّر مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي (ومقره الكويت)، علماً ان اتفاقية القرض الميسر هي الثالثة من نوعها بين الصندوق والمصرف».

وشدّد على «أن المظلة الخليجية عموماً والكويتية خصوصا لم تغب يوماً عن لبنان والمقيمين فيه، على الرغم من غيمة الصيف العابرة التي طرأت في الأشهر الأخيرة»، وقال «نلمس في اتصالاتنا مع الدول الشقيقة ومؤسساتها، كل الاستعدادات الطيّبة والمعتادة للاستمرار في سياساتهم وخياراتهم المستجيبة بصدقٍ لدعم احتياجاتنا التمويلية.

وقال ان تمويل الصندوق الذي نسميه اصطلاحاً (القرض الكويتي نسبة إلى مقر الصندوق) هو دلالة جديدة على عمق العلاقات التي تربطنا بالأشقاء الخليجيين، سواء على مستوى كيانات الدول، أو على كل المستويات الشعبية والمؤسساتية .

وأضاف: «صحيح أن استجابة الصندوق تندرج تماماً في صلب مهماته، إنما الأهمّ بالنسبة إلينا حالياً أنها تلبّي احتياجات تمويلية ملحّة لشرائح واسعة من الشباب اللبناني، وتساهم بفعالية في ترميم الثقة وإحياء الآمال بإمكان النهوض بعد كبوة الانهيارات المتتالية.كما أنها تعاود فتْح أسواق الائتمان المغلقة بسبب شحّ مصادر الأموال.

وبالمحصلةيضيف حبيب ان الهدفين يقعان ضمن الجهود الكبيرة المطلوبة لإعادة هيكلة ركائز الاقتصاد الوطني وتصحيح أوضاع قطاعاته الانتاجية، بدءاً من المؤسسات المصرفية والمالية».

ويشير حبيب إلى «أن الصندوق العربي يوفر تمويلاً لمشاريع التنمية الاقتصادية من خلال تقديم قروض، بشروط ميسرة، للحكومات والشركات والمؤسسات العامة للدول الأعضاء، مع إعطاء الأفضلية للمشاريع الحيوية بالنسبة للعالم العربي والمشاريع العربية المشتركة.وهي تعمل كعنصرٍ محفّز لتشجيع الاستثمار، بشكل مباشر أو غير مباشر، على رأس المال العام والخاص على نحو يفضي إلى تنمية الاقتصاد العربي ويوفّر الخبرة والدعم التقني في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية».

وحول ماهية المبادرات التمويلية المجدّدة، يجيب: «نعمل حالياً على إنعاش منتجات ائتمانية معهودة لدى مصرف الاسكان. وبالتوازي نعكف على إطلاق مبادرات جديدة تتكامل مع أهداف القروض العقارية.

فإلى جانب البرامج الموجَّهة للإقراض السكني لشراء الشقق وتأهيل منازل مملوكة، سنطرح خدمةً جديدة لتمكين مالكي المنازل وبينهم المقترضون من إنتاج الطاقة النظيفة ذاتياً عبر قروض لشراء وتركيب ألواح الطاقة الشمسية».

وأوضح «في تقديرنا، أن توفير فرص التزود بالتيار الكهربائي توازي في أهميتها حالياً تمكين أصحاب المداخيل المحدودة والمتوسطة من تملُّك المنزل.

ففي ظل التقنين القاسي للتيار من المؤسسة العامة للكهرباء والارتفاع الفاحش في تكلفة الاشتراك بالمولدات الخاصة، فإن إطلاق قرض (الطاقة الشمسية) سيحقق هدفيْن نموذجييْن.

الأول تأمين التيار بكلفة متدنية للغاية، والثاني تعميم ثقافة الطاقة البديلة التي يحتاج إليها لبنان، على منوال ما تنحو إليه دول العالم أجمع، وذلك نظير ما تُنْتِجُه من فوائد كبيرة في المجالات الاقتصادية والبيئية».

ومَن هم المستفيدون من هذه البرامج؟ يردّ حبيب: «بالنسبة لقروض الإسكان ببرامجها المتنوّعة، من الشراء إلى الترميم وإعادة التأهيل، فهي موجَّهة خصيصاً لذوي المداخيل دون المتوسطة سواء كانوا من الموظفين في القطاعين العام والخاص أو من ذوي المهن الحرّة.

أما بالنسبة لقروضِ الطاقة، فهي لا تزال قيد الإنجاز مع اتجاهنا لإتاحتها لمَن يحتاج إليها وتوجيهها إلى الفئات غير القادرة على دفْع مصاريف الاشتراك والاستهلاك عبر المولدات الخاصة.

ونتطلع إلى توسُّع نوعي وكبير تشاركنا فيه المصارف التجارية في هذا النطاق، نظراً لفوائده الجمة التي تتعدّى النطاق الشخصي للمستهلكين لتضع لبنان على المسار الأصح للتوسع في الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة والتي يمكن أن تشمل لاحقاً السيارات الهجينة أو العاملة على الكهرباء».

وعن المصدر الخارجي لتمويل قروض مصرف الإسكان، أشار إلى «اتفاقية القرض العربي للإنماء الاجتماعي والاقتصادي والمعرّفة بالقرض الكويتي، وتبلغ 50 مليون دينار، أي ما يعادل 165 مليون دولار.وهي قطعت كل المراحل الإجرائية بما يشمل تعزيزها بالإقرار من قبل مجلس النواب ومجلس الوزراء في لبنان.

وفي المستجدات، ساهم رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر بمعاودة إنعاش موضوع القرض خلال زيارة قام بها إلى الكويت أخيراً واجتماعه بإدارة الصندوق، وهذا ما شجّعنا على توقُّع الدخول في المرحلة الأخيرة قريباً، مع التنويه بأن إدارة الصندوق طلبت قبل أشهر وثائق إضافية وتم إرسالها. كما يهمني التنويه بالأثر الإيجابي للرسالة الأخيرة التي وجهها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لدول الخليج العربي، وما حقّقته من انعكاسات إيجابية على العلاقات المشتركة».

وأضاف: «لدينا أيضاً أموال خاصة للمصرف تبلغ 430 مليار ليرة سيبدأ المصرف باستخدامها في عملية الإقراض… وهناك اتصالات مع منظمة الأمم المتحدة لشؤون السكن ما يمهّد لمشاريع مشتركة.

ونحن منفتحون كذلك على المنظمات الدولية والصناديق الأوروبية لتمويل القروض، وعدم حصر مصادر التمويل بالصناديق العربية وحدها».

الرأسمال… والإقراض

  • رأسمال مصرف الإسكان يبلغ حالياً 150 مليار ليرة.

  • سياسة القروض السكنية موَزّعة بين الترميم والشراء أو البناء.

  • المبلغ المرصود لكل قرض يمكن أن يصل إلى مليار ليرة.

  • مهلة سداد الاقساط تصل إلى 30 سنة بفائدة 6 في المئة تنخفض إلى 5 في المئة مع الدعم التشجيعي الإضافي بنسبة واحد في المئة.

  • القروض مخصّصة فقط للشراء أو الترميم في قرى الريف والمناطق وليس للعاصمة وضواحيها.

  • يسدِّد المُقتَرِض دفعةً مُسبَقة تساوي 10 أو 20 في المئة من قيمة القرض.

  • القرض المخصص لترميم المسكن أو تحسينه يصل إلى 400 مليون ليرة، مقسّطة على 10 سنوات بفائدة 5 في المئة المدعومة أيضاً.

  • يبلغ القرض الخاص بالطاقة الشمسية نحو 100 مليون ليرة.

مبادرات تمويلية

  • إنعاش منتجات ائتمانية معهودة لدى المصرف.

  • برامج موجَّهة للإقراض السكني لشراء الشقق وتأهيل منازل مملوكة.

  • تمكين الملاك إنتاج طاقة نظيفة عبر قروض لشراء وتركيب ألواح شمسية.

عن mcg

شاهد أيضاً

المنتدى العقاري الثاني في لبنان قريبا

المنتدى العقاري الثاني في لبنان قريبا موسى :نهدف إلى تمهيد الطريق لإحياء مستدام لأسواق العقارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *